الصفحة 17 من 44

وقال ابن القيم: وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب؛ لا يعجبني، ثم ذكر قول الإمام مالك: إنما يفعله عندنا الفساق [1] .

وقال ابن قدامة: الملاهي على ثلاث أضرب (أنواع) :

محرم: وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها [2] .

وقال المرداوي: قال في الرعاية: ويكره سماع الغناء والنوح بلا آلة لهو ويحرم معها...

وفي المستوعب والترغيب وغيرها يحرم مع آلة لهو بلا خلاف بيننا [3] .

قلت: وبهذا يتبين اتفاق مذاهب الأئمة الأربعة على تحريم الغناء والمعازف.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام [4] .

المبحث الثالث

أقوال بعض العلماء المعاصرين

حيث إن الغناء وسماعه من المسائل القديمة الحديثة فكان من الطبيعي أن يتحدث عنه العلماء قديمًا وحديثًا، وقد ذكرنا فيما سبق أقوال العلماء السابقين، وسوف نذكر هنا بعض أقوال العلماء المعاصرين ومنهم:

1-سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال: الغناء إذا كان بطبل أو طنبور أو عود فهو حرام، فإن كان بدون ذلك ففيه تفصيل: فغناء الغرام حرام الذي يذكر فيه أوصاف النساء ومثل حداء الأعراب لا بأس به ولا سيما عند الحاجة إليه [5] .

2-اللجنة الدائمة للإفتاء: فقد ذكر في إحدى الفتاوى الصادرة عن اللجنة: أما الغناء والموسيقى والاستماع لهما فهي من المنكرات [6] .

(1) إغاثة اللهفان (1/351) ، وانظر قول الإمام أحمد في الأمر بالمعروف للخلال (ص142) .

(2) المغني (12/40) .

(3) انظر الإنصاف (12/51) .

(4) مجموع الفتاوى (11/576) .

(5) فتاوى سماحة الشيخ ابن إبراهيم (13/32) .

(6) فتاوى اللجنة الدائمة ص134 فتوى رقم (1900) في (1/5/1398هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت