الصفحة 14 من 44

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بعد حكايته لقول مالك وهذا معروف في كتاب أصحاب مالك وهم أعلم بمذهبه ومذهب أهل المدينة من طائفة في المشرق لا علم لهم بمذاهب الفقهاء [1] . اهـ.

وفي مذهب مالك: لا تقبل شهادة المغنَّي والمغنية إذا كانوا معروفين بذلك [2] .

ولا تجوز الإجارة على تعليم الغناء [3] .

وأن الغناء إن كان بقبيح القول أو بآلة فإنه يحرم ولو في الأعراس [4] .

وقال أبو عبد الله الأبي: ولا خلاف في حرمة أجرة المغنية والنائحة [5] .

قلت: وهذا يدل على تحريم الغناء لأنه لو كان جائزًا لجاز تعليمه والأجرة على ذلك.

وقال الحطاب: قال في المدخل في فصل المولود: ومذهب مالك أن الطار الذي فيه الصراصر محرم وكذلك الشبابة ...

قال أصبغ: ما جاز للنساء مما جوز لهن من الدف والكبر في العرس فلا يجوز للرجال عمله، وما لا يجوز لهم عمله فلا يجوز لهم حضوره، ولا يجوز للنساء غير الكبر والدف ولا غناء معها ولا ضرب ولا برابط ولا مزمار وذلك حرام محرم في الفرح وغيره [6] .

وذكر الدسوقي أن سماع الغناء يحرم إذا كان يثير الشهوة أو كان بكلام قبيح أو كان بآلة [7] .

وقال أبو الطيب الطبري: أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه، وقال: إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له ردها بالعيب وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد وحده [8] .

المطلب الثالث: مذهب الإمام الشافعي:

(1) مجموع الفتاوى (11/577) .

(2) مدونة الإمام مالك (5/153) .

(3) جواهر الإكليل (2/189) .

(4) الشرح الصقير المطبوع مع بلقة السالك (4/105) .

(5) شرح صحيح مسلم للأبي (4/250) .

(6) مواهب الجليل (5/248-251) .

(7) حاشية الدسوقي (2/337-338) .

(8) ذكر قول أبي الطيب هذا ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت