الصفحة 11 من 44

7-كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى مؤدب ولده: ... وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي، التي بِدْؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من حملة العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بهما ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب الماء [1] .

8-وقال الشعبي: لعن الله المغني والمُغَنَّى له [2] .

9-قال مكحول: من مات وعنده مغنية لم يصلَّ عليه [3] .

الفصل الثاني

أقوال العلماء في حكم الغناء

وفيه عدة مباحث:

-المبحث الأول: حكاية الإجماع.

-المبحث الثاني: مذاهب الأئمة الأربعة.

وفيه مطالب:

المطلب الأول: مذهب الإمام أبي حنيفة.

المطلب الثاني: مذهب الإمام مالك.

المطلب الثالث: مذهب الإمام الشافعي.

المطلب الرابع: مذهب الإمام أحمد بن حنبل.

-المبحث الثالث: أقوال بعض العلماء المعاصرين.

المبحث الأول

حكاية الإجماع

المقصود بالغناء هنا هو المقترن بآلات الطرب، المشتمل على الغزل وأوصاف النساء والخمور والمجون، فهذا قد اتفق الجمهور على تحريمه، بل حكى ابن الجوزي عن الطبري إجماع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري [4] .

وقال: واتباع الجماعة أولى من اتباع رجلين مطعون عليهما. قال ابن القيم: يريد بهما إبراهيم بن سعد وعبيد الله بن الحسن [5] .

(1) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص40) ، وابن الجوزي في التلبيس (ص235) وذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/376) مستشهدًا به على أن الغناء يفسد القلب، وقال أبو عبد الله الحداد في تعليقه على نزهة الأسماع (ص68) : إسناده حسن.

(2) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص40) وابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص235) وذكره ابن رجب في نزهة.

(3) رواه الخلال في الأمر بالمعروف (ص144) .

(4) تلبيس إبليس (ص320) .

(5) إغاثة اللهفان (1/352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت