وقال ابن القيم: فانظر إلى هذا النهي المؤكد بتسميته صوت الغناء صوتًا أحمقًا ولم يقتصر على ذلك حتى وصفه بالفجور، ولم يقتصر على ذلك حتى سماه من مزامير الشيطان ... فإن لم يستفد التحريم من هذا لم نستفده من نهي أبدًا [1] .
المبحث الثالث
أقوال السلف في ذم الغناء
1-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام [2] .
2-عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب [3] .
3-عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: إني لأبغض الغناء وأحب الرجز [4] .
4-قال الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب [5] .
5-قال فضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا [6] .
6-قال يزيد بن الوليد: يا بني أمية، إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء فإن الغناء داعية الزنا [7] .
(1) إغاثة اللهفان (1/384) .
(2) أخرجه البيقي (10/22) وأخرجه مسدد في مسنده (المطالب العالية 2/419) .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص38) ومن طريقة البيهقي (10/223) قال ابن القيم: وهو صحيح عن ابن مسعود من قوله وقد روي عن ابن مسعود مرفوعًا. وفي إسناده المرفوع من لا يعرف والموقوف أشبه (نزهة الأسماع ص42) وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات (تحريم آلات الطرب ص145) .
(4) أخرجه عبد الرازق في المصنف (11/6) قال الألباني سنده صحيح (تحريم آلات الطرب ص101) وقال محمد سعيد إدريس: صحيح ورجاله ثقات (بحث في الأغاني ملحق بتحقيق تحريم النرد للآجري ص389) .
(5) أورده ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص235) .
(6) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص42) ، وابن الجوزي في تلبيس إبليس ص235 وذكره ابن القيم في إغاثة اللهفان (1/369) .
(7) رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص41) وذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص235) .