الصفحة 9 من 44

4-عن جابر بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «... إني لم أنْهَ عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان» [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان ...» فنهى عن الصوت الذي يُفعل عند النعمة كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة، والصوت الذي عند النعمة هو صوت الغناء [2] .

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة (4/40) والبيهقي - كتاب الجنائز، باب الرخصة في البكاء بلا ندب ولا نياحة (4/69) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ص43) ، والآجري في تحريم النرد والملاهي (ص201) (رقم 63) والبغوي في شرح السنة (5/430-431) كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت (رقم 1006) والبزار في مسنده (4/214) (رقم 1001) والترمذي حديث حسن وأقره الزيلعي في نصب الراية وابن القيم في الإغاثة وسكت عنه الحافظ في الفتح مشيرًا إلى تقويته كما في قاعدته. انظر تحريم آلات الطرب (ص53) ونصب الراية (4/84) وإغاثة اللهفان (1/384) وفتح الباري (3/207 - 208) ، ورجع صحته راشد الحمد محقق كتاب الكلام على مسألة السماع (ص319) . وقال: هكذا أورده الحافظ وسكت عليه ولا يسكت غلا على ما هو حسن أو مقارب. وقال عمر العمروي محقق كتاب تحريم النرد والملاهي للآجري (ص120) حسن بهذا السند (يعني سند الآجري) .

(2) الاستقامة (1/292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت