والجواب هو الحقد الدفين على هذا الدين العظيم. قال عز وجل {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} النمل14
الرد الرابع:
ثم إن قريشًا أنفسهم كانوا يعلمون نسب النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا ألدّ أعداءه فلو لم يكن النبي ابن عبد الله لاستغلوا ذلك في محاربة دعوته للإسلام وحذروا منه
وهذه بعض الأحداث التي توضح معرفة قريش لنسب النبي صلى الله عليه وسلم
ففي صلح الحديبية عندما تصالح النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش على وضع الحرب وإيقافها عشر سنين دعا بكاتب لكتابة بنود الصلح.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه اكتب (هذا ما صالح عليه محمد رسول الله) فقال سهيل بن عمرو لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله.
وسهيل بن عمرو كان من المشركين وكان من سادات قريش وها هو يعرف نسب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال اكتب محمد بن عبد الله
وها هم أشراف مكة ومن بينهم عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف وأبو سفيان بن حرب
وهم خمسة وعشرون تقريبًا ذهبوا إلى أبي طالب في الشعب وهم محاصرون فقالوا له: يا أبا طالب إنك منا حيث قد علمت وقد حضرك ما ترى وتخوفنا عليك وقد علمت الذي بيننا وبين
ابن أخيك (أي محمد فهم يعلمون أن محمدا بن عبد الله) .
وها هو أبو سفيان وقد كان على كفره يقول للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم والله يا أبا الفضل (أي العباس) لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيمًا, فها هم صناديد قريش يعلمون نسب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك اليهود والنصارى وكانوا يسمونه بالصادق المصدوق وكانوا يعرفون قدره مع أنهم كانوا على الكفر ثم جاء هذا الكاتب النكرة وبعد أعوام لا بل قرون عديدة بعد أربعة عشر قرنًا ليكتشف بكل سذاجة وغباء أن محمدًا صلى الله عليه وسلم ليس ابن عبد الله بن عبد المطلب.
سبحان الله أي ذكاء لديه!؟ وأين الباباوات والحاخامات الذين تعاقبوا على مر القرون من اكتشاف هذا الأمر الخطير كما يزعم؟
و لكني ربما أجد له عذرًا فربما وقع على رأسه وعندما استفاق ظنّ أنه اكتشف أمرًا لم يكتشفه أحد من قبله من أعداء الدين بدءًا من كفار قريش إلى وقت الزنادقة الجدد أمثاله و أنا لا أسخر منه و