لكني أتكلم بكل جدية فنسأل الله العفو و العافية و الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه فيه وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا.
وأذكر القارئ بأن هذا الزنديق لم يذكر اسمًا كاملًا يوضح نسبه فربما يكون قد نسيه أو حتى لا يعرفه و نحن لا نريد أن نسيء به الظنون و نجرح مشاعره و لكن نطلب منه أن يكتب اسمًا كاملا له فهو أبعد و أسلم للقلب من أن تذهب به الظنون بعيدًا. هذا والله أعلم و أحكم.
وأقول لك أخي القارئ أن ما ذكرته حتى الآن من كلمات يسيرة تكفي لنقض هذا الكتاب كله وتكفي لكي يطمئن قلب كل مسلم وتبتعد عنه تلك الأوهام التي ربما علقت في فؤاده
كيف لا وهذه أكبر الشبه لديه وهي التي تتعلق بنسب نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وأما ما بقي من الشبه في هذا الكتاب فلا تعدو أن تكون أحاديث ضعيفة أو تأويلات فاسدة وهذا ما سنوضحه بإذن الله تعالى.
مسألة:
الكاتب لا يمل من أن يصف المجتمع الجاهلي بالزنا والفاحشة وانتشار أنواع الزواح التي تشمئز لها الأبدان وأنهم كانوا يتسافدون تسافد الحمر ونحن لا ننكر هذا فقد انتشرت هذه الأنواع بين اليهود والنصارى والوثنيين ولكن ما وجه الربط بين المجتمع الجاهلي والمجتمع الإسلامي بعد انتشار نور الإسلام وامتلاء القلوب باليقين والإيمان
وما علاقة الإسلام بهؤلاء الكفار الموجودين في عصرهم إن فعلوا ذلك إلا أن ينصحوا لهم ويبينوا لهم طريق الهدى وخاصة أن الدعوة الإسلامية كانت في بداياتها.
ولكن هذا الربط بين الجاهلية والإسلام غير موجود إلا في عقل هذا الكاتب الخبيث الطبع السقيم النفس العقيم الحجة.
قال الله تعالى: (يريدون ليطفؤا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) الصف:8.
مسألة:
نقل الكاتب خبرًا روته حليمة عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت إن لابني هذا شأنًا إني حملت به فلم أجد حملًاقط كان أخفّ عليّ ولا أعظم بركة منه.
وذلك في سياق الطعن في نسب النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال إن حليمة أم النبي صلى الله عليه وسلم حملت بحمل قبل النبي صلى الله عليه وسلم.