فبحثت عن هذا الحديث في كتب السنة (البخاري ومسلم وسنن أبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومستدرك الحاكم ومسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك) فلم أجد له أثرًا وبحثت حتى في المعاجم والمصنفات الحديثية فلم أجد له أثراُ أيضًا لا برواية ضعيفة ولا موضوعة.
ولكن من أين جاء بهذه الرواية التي لا أصل لها في كتب السنة!!!!!!!؟
الجواب عن هذا هو أن هذا الكاتب كعادته إن لم يجد في كتب السنة من الأحاديث الضعيفة التي تخدم أفكاره المسبقة التي يضعها في رأسه ,يلجأ إلى كتب التاريخ التي جمعت ماالله به عليم من أخبار وأقوال
وهذا ما درج عليه الكاتب، فإنه يأخذ أقوالا ضعيفة من كتب التاريخ ويقابلها بنصوص السنة الصحيحة زاعمًا التعارض بينها.
سبحان الله ومتى كانت كتب التاريخ والسير حجة على أهل الإسلام ألم تصف هذه الكتب الخلافة الإسلامية العثمانية التي بلغت فتوحاتها مشارف فرنسا والصين بالاحتلال العثماني
وهذا مثال واحد من مئات الأمثلة
فالأمر إذًا يحتاج إلى مراجعة وتحقيق قبل أن نبني عليه قصصًا خيالية كما فعل ذلك كاتبنا المزعوم باتهامه لأم سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما نقل أقوالًا من كتاب الطبرسي وغيره والتي في أصلها من كتب الشيعة التي لا يخفى على أحد كرههم للصحابة الكرام بعد أن عجز أن يأتي من كتب الحديث ولو بحديث واحد وكما قلنا حتى ولو ضعيفًا أو موضوعًا.
ولكن لماذا هذه الحملة الشرسة على سيدنا عمرو بن العاص بالذات؟؟
الجواب على ذلك هو أن سيدنا عمرو بن العاص هو الذي فتح مصر وأدخل إليها الإسلام وأنهى حكم الأقباط فيها وكاتبنا هذا ليس إلا قبطي من بلاد النيل
وهو لم ينس ما فعله عمرو بن العاص بأجداده
فمن الطبعي أن يعمد إلى تشويه صورته فهذا الذي يقدر عليه ولكننا نقول له اخسأ فلن تعدو قدرك.
مسألة:
ساق الكاتب روايات عن قضاء عمر بن الخطاب لبعض النساء اللاتي اتهمن بالزنا ولعلها نفس المرأة التي كانت نائمة ولكن ساق الحديث بألفاظ مختلفة وطعن بقضاء عمر رضي الله عنه وإليك هذه الرواية لنفس المرأة التي توضح ما حصل لها. عن النزال بن سبرة قال: إنا لبمكة إذا نحن بامرأة اجتمع عليها الناس حتى كادوا أن يقتلوها ,وهم يقولون زنت زنت ,فأتي بها إلى عمر بن الخطاب وهي