الصفحة 12 من 31

حبلى ,وجاء معها قومها فأثنوا عليها خيرًا فقال عمر: أخبريني عن أمرك ,قالت: يا أمير المؤمنين كنت امرأة أصيب من هذا الليل ,فصليت ذات ليلة ,ثم نمت فقمت ورجل بين رجليّ فقذف فيّ مثل الشهاب ثم ذهب, فقال عمر: لو قتل هذه من بين الجبلين والأخشبين لعذبهم الله ,فخلا سبيلها ,وكتب إلى الآفاق ألا تقتلوا أحدًا إلا بإذني.

وأنا أقول ماذا يريد هذا الكاتب من المسلمين؟؟؟

هل يريد منهم أن يسلّوا سيوفهم فوق رقاب الناس أوأن يرجموهم بلا شهود أو بينة؟

هل النفس البشرية عند هذا الكاتب رخيصة إلى هذا الحد؟

فلو قتلت هذه المرأة و كانت بريئة فعلى من يقع إثمها؟

ألم يرد في هذا الخبر أن قومها جاؤوا معها فأثنوا عليها خيرًا؟

فهذا يدل على أنها كانت امرأة معروفة عندهم بالتقى و الصلاح و هذا ما يوضحه قولها: (كنت امرأة اصيب من هذا الليل فصليت ذات ليلة) أي أنها كانت امرأة معتادة على قيام الليل , ثم ذكرت أنها نامت و لم تستيقظ إلا و رجل يجامعها

و أنا أتساءل لماذا يستغرب الكاتب ذلك ألم نسمع عن أناس يمشون و هم نائمون و منهم من يستيقظ من فراشه و يحدث من هو جالس عنده بكلام ثم إذا ذكّره به في الصباح لم يتذكر منه شيئا و ينكر ذلك و كثير من الأمور التي تحدث للنائمين.

فما ذنب هذه المرأة حتى ترجم أو تجلد

ثم إن ذلك قد فعل بها بغير رضاها وكانت أصلًا نائمة بعد قيام الليل.

و نحن نعلم أن الحد يدرأ بالشبهة.

أفلا يكفي كل ما قدمناه لدرأ الحد عنها؟

بلى والله يكفي لحفظ نفس مسلمة فالإسلام جاء ليحفظ النفوس لا ليتلفها.

مسألة:

قوله وكان تمثال عيسى بن مريم ومريم عليهما السلام في العمود الذي يلي الباب ,وقال هلك في الحريق في عصر الزبير وأنه صلى الله عليه وسلم وضع كفيه على صورة عيسى وأمه عليهما السلام وقال امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدي.

فنحن نلاحظ مما تقدم أن الكاتب لا يمل من الدعوة للنصرانية مستشهدًا بأحاديث ضعيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت