الصفحة 26 من 31

والرواية الصحيحة التي وردت عن النبي في حق ورقة بن نوفل هي قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين) صحيح الجامع.

مسألة:

و هي مسألة الغرانيق التي ساقها الكاتب وأخذ يتساءل هل الشيطان الأبيض هو الذي ألقاها للنبي وغير ذلك من الاستفسارات التي يطرحها كعادته

وإليك توضيح كامل لمسألة الغرانيق:

جاء في الخبر (أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يومًا في نادٍ من تلك الأندية(أي مجلس) حول الكعبة فقرأ عليهم والنجم إذا هوى .... حتى بلغ (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) ألقى الشيطان كلمتين على لسانه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد القوم جميعًا عندما سجد النبي صلى الله عليه وسلم)

وإليك الآن أقوال العلماء في هذه المسألة

قال الشوكاني رحمه الله تعالى: لم يصح شيء من هذا ولا يثبت بوجه من الوجوه ومع عدم صحته بل بطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه.

وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: إن هذه القصة من وضع الزنادقة.

وهذا قول الألباني في هذا القصة: وقد ألفت رسالة فريدة في بابها قوية في موضوعها ترفع بحيرة الأخ المؤمن وتطيح بشبهة الملحد الأرعن سميتها: نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق. انتهى كلام الشيخ الألباني رحمه الله.

ومن العلماء الذين أنكروا هذه القصة الألوسي

أما ماهي حقيقة هذه القصة فقد حققها صاحب كتاب الرحيق المختوم ونقل أقوالًا للعلماء فيها فقال:

وفي رمضان خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرم، وفيه جمع كبير من قريش، فيهم ساداتهم وكبراؤهم، فقام فيهم، وفاجأهم بتلاوة سورة النجم، ولم يكن أولئك الكفار سمعوا كلام الله من قبل؛ لأنهم كانوا مستمرين على ما تواصوا به، من قولهم: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26] فلما باغتهم بتلاوة هذه السورة، وقرع آذانهم كلام إلهي خلاب، وكان أروع كلام سمعوه قط، أخذ مشاعرهم، ونسوا ما كانوا فيه فما من أحد إلا وهو مصغ إليه، لا يخطر بباله شيء سواه، حتى إذا تلا في خواتيم هذه السورة قوارع تطير لها القلوب، ثم قرأ: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ثم سجد، لم يتمالك أحد نفسه حتى خر ساجدًا. وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت