ولي أن أتساءل بلغة الأرقام كما فعل الكاتب في مسألة نسب ... النبي صلى الله عليه وسلم
فالكاتب يقول: لقد كان بين خالد بن سنان وعيسى عليه السلام ثلاثمئة عام ونحن نعلم أن بين ميلاد عيسى عليه السلام وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة وثمانون عامًا تقريبًا والنبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة وعمره يفوق الخمسين عامًا فيكون الفرق بين ميلاديهما خمسمائة وثلاثون عاما تقريبًا فإذا علمت أن خالد بن سنان جاء بعد ثلاثمئة عام من ميلاد المسيح كما قال الكاتب أي أنه جاء قبل ميلاد النبي بمئتين وثلاثون عامًا
ثم يسوق الكاتب حديثًا آخر لم يسنده إلى كتب الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالد بن سنان نبي ضيعه قومه ووفدت ابنته على النبي فقالت وقد سمعته (أي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) يقرأ قل هو الله أحد فقالت كان أبي يقول (هذا) وهذا كما قلنا حديث ضعيف فكم كانت تبلغ ابنة خالد بن سنان من العمر إذا كان أبوها قبل ميلاد النبي بنحو مئتين وثلاثون نضيف لها أربعين لبعثة النبي يصبح عمرها تقريبًا عندما جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بعث ما يقارب مئتين وسبعون عامًا على أقل تقدير فهل يصدق مثل هذا؟
وأعتذر للقارئ عن الإطالة في هذه العمليات الحسابية.
وانظر الآن كيف يفصح الكاتب عن دينه ويروج له (عن عائشة أن خديجة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل فقال: قد رأيته في المنام فرأيت عليه ثياب بياض ) وهذا حديث موضوع /ضعيف الجامع /792
ثم يستدل بهذا الحديث الموضوع على أن ورقة مات نصرانيًا ولم يؤمن بمحمد ومع ذلك دخل الجنة ثم يضع!!!!! أي أن النصارى يدخلون الجنة وأنا أرد عليه بأن ورقة بن نوفل مات وكان آخر قوله للنبي عن جبريل (هذا هو الناموس الذي أنزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعًا يا ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك فقل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجي هم؟ قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي) متفق عليه
فها هو ورقة يؤمن بالنبي قبل وفاته وقبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حاله حال من كان على دين إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
فكيف يقول الكاتب إن ورقة لم يؤمن بالنبي قبل وفاته ألم يقل: ورقة ياليتني فيها جذعًا
وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا