الصفحة 18 من 31

*أما توحيد الأسماء والصفات: فهي باختصار أن تؤمن بصفات الله كما أخبر الله عنها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل.

فنتبين بذلك مدى جهل الكاتب عندما استغرب من معرفة أبي طالب وسيدتنا خديجة لله قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم.

وظهور ذلك في أشعار الجاهليين وقصائدهم.

فربما نسي أن الشيطان نفسه يعلم أن الله هو الخالق الرازق المالك المدبر فحتى الشيطان لا ينكر ذلك. فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن جهل كاتبنا الأثيم.

مسألة:

يتساءل الكاتب لماذا منع النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه من القراءة في الكتب اليهودية و النصرانية ولماذا كان يغضب من ذلك

و العجيب أن الكاتب ذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم قد (أغمي) عليه عندما سمع أن عمر قد قرأ في هذه الكتب فبحثت عن هذه الكلمة (أغمي) في هذا الكتاب الذي ألفه هو بخط يده فلم أجدها في الأحاديث التي نقلها هو بنفسه فإن كان يكذب على القارئ و يستخف بعقله و يضيف كلمات لم تذكر في الحديث فلا نستغرب أن يزور الحقائق و يقلب المعاني بل حتى أن يضع الأحاديث.

أما الرد على مسألة منع النبي صلى الله عليه و سلم لعمر رضي الله عنه من القراءة في هذه الكتب هو أن هذه الكتب قد دخلها التحريف و التبديل و زيد فيها ما ليس من دين الله كما فعل النصارى عندما أدخلوا الصليب و التثليث و قالوا بأن عيسى ابن الله و غيرها الكثير و هذا في العقائد أما في الشرائع فحدث ولا حرج عن كيفية الصلاة و التوبة عندهم كما هو الحال في صكوك الغفران التي يعجب منها النصارى أنفسهم و مع هذا فهم يتسابقون إلى شراء هذه الصكوك حتى لو ارتفعت أسعارها طالما أنها في نهاية العام تمحو جميع الذنوب من زنا و شرب للخمر و قتل و سرقة!!!! (وهذه الصكوك ربما تذكرنا بأزمة الرهن العقاري )

و مع كل هذا التحريف فالنصارى أنفسهم لم يتفقوا على كتاب واحد يقرؤونه بل تجد أن لكل عائلة كتاب يختلف مضمونه عن الآخر من الطبيعي أن ينهى النبي صلى الله عليه و سلم المسلمين عمومًا عن القراءة في مثل هذه الكتب التي أنزلت من أجل التوحيد فحرفت للشرك و العياذ بالله, قال الله عز وجل: ( {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ الله .. } التوبة30

وقال تعالى {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} البقرة79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت