(وقال إني ما آمن يهود على كتاب) .فإذا علمت ذلك عرفت تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنه يأتيني كتب لا أحب أن يطلع علها أحد) .
وفي رواية جاء فيها (إلا من يثق بدينه) وهذا أمر معلوم للجميع من أن كل رئيس أو ملك في عصرنا الحاضر له عدد غير يسير ممن يكتبون له كتبا و بجميع اللغات و طبعًا لا يطلع عليها أحد إلا من يثق به و هذا من بدهيّات أمور الحكم التي جعل منها الكاتب قصة ذات فصول ثم أخذ يتسائل في نهايتها باستغباء عجيب لماذا تلك الحلقة مفقودة؟ لماذا لا يريد محمد أن يطلع عليها أحد؟
فالحمد لله على نعمة الإسلام التي منّ الله بها علينا فأنار عقولنا و شرح صدورنا وجعلنا خير أمة أخرجت للناس ولم يجعلنا كهؤلاء تموج بنا الأهواء.
تعليق على قول الكاتب (وهنا يبرز سؤال لماذا مدح محمد النصارى في البداية رغم اعتقادهم في الصليب والصلب ثم انقلب عليهم في النهاية وأنكر الصليب والصلب)
وأنا أستغرب من أين جاء الكاتب بهذا الاستنتاج الذي يريد من خلاله الترويج لاعتقاده والتشويش على المسلمين كعادته في جميع المسائل التي تناولها في كتابه فقد قرأت الكتاب فلم أر ما يشير إلى ذلك لا منطوقا ولامفهوما.
مسألة:
ساق الكاتب أقوالًا لعبد المطلب وخديجة وبعض الشعراء يظهر فيها معرفتهم بوجود الله ومعرفتهم بأن الظلم حرام وأن الإنسان سيعاقب على ذلك وغيرها من الأمور.
وها أنا أنقل لك بعض النصوص من كتابه التي استدل بها على ذلك:
1 -قول عبد المطلب إن وراء هذه الدار دارا يجزى فيها المحسن بإحسانه ويعاقب المسيء بإساءته.
ودعائه لكي ينزل الله المطر: اللهم رب (!!!) الريح العاصف والرعد القاصف والبرق الخاطف.
وقول خديجة فوالله الذي نفس خديجة بيده (خديجة تعلم أن نفسها بيد الله؟!) وإشارات التعجب هذه من وضع الكاتب وليست من عندي
ثم قال معلقًا على هذا: وها هو عبد المطلب يعرف الله ويقول أنه رب العباد ومنشئ السحاب.
والمدقق الفاهم يجد أن العرب قبل محمد والإسلام يعرفون الله ويحمدونه. انتهى كلامه.
فالكاتب يستغرب من أن العرب تعرف الله قبل ظهور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والإسلام وأنا أقول مالغريب في ذلك؟
هل كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أول الأنبياء؟ ألم يكن هناك أنبياء قبله بعثوا إلى أقوامهم وجاؤا بكتب سماوية كسيدنا موسى وعيسى ومن قبله سيدنا نوح وإبراهيم والكثير من الأنبياء الذين أفنوا أ