الصفحة 15 من 31

ولتوضيح معنى كلمة كتاب ومقدار ما يحويه من كلمات أسوق لك هذه الأحاديث التي ستقطع بإذن الله حجته وتنهي شبهته

1 -عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم السريانية وفي رواية أنه أمرني أن أتعلم كتاب يهود وقال إني ما آمن يهود على كتاب قال فما مر بي نصف شهر حتى تعلمت فكان إذا كتب إلى يهود كتبت وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابه. رواه الترمذي وانظر مشكاة المصابيح ج3.

وعند الحاكم قال الأعمش كانت تأتيه كتب لا يشتهي أن يطّلع عليها إلا من يثق به.

وجاء في فقه السيرة بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وبعث الكتاب مع عبد الله بن حذافة السهمي فيه (بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيًا ,أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس)

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هوذا بن علي صاحب اليمامة (بسم الله الرحمن الرحيم, من محمد رسول الله إلى هوذا بن علي سلام على من اتبع الهدى, واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف و الحافر ,فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك) واختار لحمل هذا الكتاب سليط بن عمر العامري ,فرد عليه بكتاب فيه (ماأحسن ما تدعو إليه وأجمله ,والعرب تهاب مكاني فاجعل لي بعض الأمر أتبعك)

وكتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا إلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق فيه (بسم الله الرحمن الرحيم ,من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر سلام على من اتبع الهدى وآمن به وصدق ,وإني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ,يبق لك ملكك) واختار لحمل هذا الكتاب شجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة /انظر زاد المعاد /ج3/ 61 - 62 - 63.

فهذه الكتب التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثها إلى الملوك والأمراء من يهود وفرس وروم وعرب وكانوا يردون عليها بمثلها إما بالقبول و الإسلام أو بالرفض والطغيان

فمن الطبيعي أن يكون للرسول صلى الله غليه وسلم من يملي عليه الكتابة

فلذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت بتعلم اللغة السريانية وهذا ما يوضحه قول زيد رضي الله عنه فكان (أي النبي صلى الله عليه وسلم) إذا كتب إلى يهود كتبت وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم. رواه الترمذي

إذًا فهي ليست كتبًا من الإنجيل أو التوراة كانت تأتي النبي صلى الله عليه وسلم كما توهم الكاتب.

ومن الطبيعي أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل مسلم ثقة يتعلم لغة قومه لا أن يستعين برجلٍ من اليهود في كتابة وقراءة الكتب فهم ليسوا أهلًا للثقة ومتى كان اليهودي يستأمن على درهم فضلًا عن أن يستأمن على كتاب فيه أسرار دولة الإسلام وهذا مايوضحه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت