فهاهو دين التوحيد يدخل مكة فلم يبق فيها إله يعبد داخل الكعبة أو حولها أو حتى حول مكة كلها إلا الله جل في علاه إله العالمين و هذا يوضح كذب هذا القس في ادعائه أن تمثال عيس وأمه بقيا إلى عهد الزبير
فالحمد لله قاهر الجبارين و مذل المتكبرين.
قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} غافر:14
فهذه دعوة نبينا الكريم فهو لم يمدح النصارى و صليبهم أبدًا كما زعم هذا المفتري في كتابه بل كان يبلغهم قول الله تعالى في كتابه العزيز {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} المائدة 72
{مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَاكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} المائدة75
مسألة:
عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد فهل تستطيع أن تتعلم العبرانية أو قال السريانية فقلت: نعم , فتعلمتها في سبع عشرة ليلة
ثم يقول الكاتب معقبًا على ذلك بعد أن فكر مليا من الذي كان يرسلها له؟ ما المكتوب فيها؟ هل هي بعض الكتب التي ورثها من خديجة بنت عم قس مكة؟ لماذا تلك الحلقة مفقودة في كتب السيرة النبوية؟ لماذا لا يريد محمد أن يطّلع عليها أحد؟ انتهى كلامه.
و أنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله إلى أي حد بلغ غباء هذا الكاتب فكلما تعمق في البحث والتفكير اختلطت عليه الأفكار فأوصلته إلى نتائج واستنتاجات عجيبة.
ولا أخفيك أخي المسلم أني كنت متحمسًا للرد على هذا الكاتب في بداية قراءتي له إلى أن وصلت إلى هذه الفقرة فتعجبت من أفكاره إلى أي مستوى من التفكير انحطت به وكنت أظن أني أمام كاتب على الأقل يفهم اللغة العربية التي يكتب بها وعلى كل حال فهذا لا يمنع من تجلية الحقيقة والرد على تساؤلاته العقيمة.
فأقول مستعينًا بالله هذا الكاتب قد اشتبهت عليه كلمة كتاب في الحديث فظن أنه الكتاب المحفوظ بين دفتين والذي يحوي مئات الصفحات
وربما لم تشتبه عليه الكلمة بل كان من أعلم الناس بها ولكن أراد أن يلبس على عوام المسلمين دينهم كما هو حاله في كل المسائل التي سنتناولها بإذن الله