فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 37

لكنّه لا بد من النظر لظاهر الحال وما يُطلقُ عليه ذلك الاستعمال وما اقترن به.

ولذلك لما ظهر الغناء في مصر، من نحو أربعين سنة، وأحتج بعضهم ببعض الألفاظ التي جاءت عن بعض السلف من ذكر الغناء والمراد به الألحان والحداء وأمثاله المجردة، واستدلوا بتلك النقول.

قال الغماري- وهو من علماء المغرب-: (حتى إبليس داخل في إجماع العقلاء على حرمة ذلك) .

أي: أن ما فعله أُولئك بعيد عما نُقِل عن الصحابة والتابعين من ذلك اللفظ، ولذلك وقع اللبس عند كثر ممن غلب عليه هواه، وعند قِلّة ممن ينتسب إلى العلم.

وقد جعل ابن قدامة رحمه الله من خلط بين هذه المفاهيم أنه ليس أهلًا للفتيا.

ومن نظر إلى الأدلة من الكتاب والسنة وجد أن الله سبحانه وتعالى قد نص في غير ما آية على حرمة الغناء واللهو، وقد جاءت في ذلك آيات كثيرة، وذلك صيانةً للقلب، وحمايةً له من مداخل الشيطان.

وقد حرّمة الله على عباده بمكة وهذا يدل على عِظَم خطر الغناء، وأثره على العباد.

وقد أنزل الله تحريمه في سورة النجم وفي سورة لقمان وكلّها سور مكية.

يقول الله في كتابة العظيم: (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ) ) (لقمان:6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت