فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 37

وهذا في سورة لقمان وهي سورة مكية.

من نظر إلى تأويل السلف من الصحابة وغيرهم، وجد أن ثمّة اتفاقًا على أنه داخل من جملة المعاني التي تأتي على هذا الآية: (الغناء) ، وأطبق تفسير الصحابة مما ورد في هذه الآية على تفسيره بذلك.

يقول الحاكم في"مستدركه": في أوائل كتابه التفسير: (وتفسير الصحابي الذي شهد الوحي هو عند الشيخين- يعني البخاري ومسلم - كالحديث المسند) .

وقال في موضع آخر: (أنه في حكم المرفوع) .

وقد روى ابن جرير الطبري والبيهقي في"سننه": وغيرهم من حديث سعيد بن جبير عن أبي الصهباء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال في تأويل هذه الآية: (واللهِ الذي لا إله إلا هو إن لهو الحديث لهو الغناء) ثم ذكرها ثلاثًا.

وهذا من ابن مسعود وهو من أعلم الصحابة بالتفسير، إن لم يكن أعلمهم على الإطلاق.

روى البخاري ومسلم من حديث الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال: (( والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا أنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا أنا أعلم فيما أنزلت ولو أعلم أحدًا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه ) ).

بل قال مجاهد بن جبر، إمام المفسرين من التابعين: ومن قد عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة، كما روى الترمذي بسند صحيح عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت