فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 37

ومن ذلك: الكذب على الله، وأن يُجْعَل الحرام حلالًا بحجة ورود بعض الألفاظ العامة الموهمة ونحو ذلك.

ومن تأمل بعض الآراء الفقهية المعاصرة في هذا الباب من إباحة الغناء، وإباحة اللهو المعازف أو الموسيقى ونحو ذلك، فهذا صنيع من لا يفرّق بين الغناء والحداء وبين الشعر على أي وجهٍ كان.

ومن قال بهذا القول فهو كما قال ابن قدامة عليه رحمة الله قال: (ومن لا يفرق بين الغناء والحداء وبين الشعر على أي وجهٍ كان وبين السماع والاستماع فإنه ليس بأهل للفتيا) .

وحينما علّق ابن قدامه على ابن الحنبلي، حينما دخل في هذا الباب والتبس عليه ذلك قال: (ويغلب على الظن أن ذلك ليس بخافٍ عليه، وذلك أنه قد استدل للغناء بالحداء وبنصوصه، فإنه لما ضاقت عليه ممادح الغناء مال إلى ما يقاربه وهو الحداء) .

قال: (فإن الأقرع يفتخر بجمّة ابن عمّه، وابن الحمقاء يذكر خالته إذا عيب بأمه) .

وهذا ابن قدامة الذي قد ذكر عنه بعض المعاصرين- محتجًا - أنه قد ذكر الخلاف في مسألة الغناء في كتابه"المغني"فقال: (اختلف أصحابنا في الغناء) وقال عليه: إن الغناء مما يختلف فيه!

وهذا كلامه لابن الحنبلي هو في العام الذي توفي فيه!! وحكى عنه ابن الحنبلي تكفيره لمستحل الغناء، وقال بعدم صلاح ابن الحنبلي للفتيا وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت