وكذلك القاضي عياض، وكذلك إمام الحنابلة ابن قدامة حكاه عنه ابن الحنبلي، حكم بكفر من أباح الغناء، وكذلك البزازي وزين الدين الكرماني من الحنفية.
وقد تعقّب ابن الحنبلي- رحمه الله- كما في"ذيل طبقات الحنابلة"ابن قدامه، وذكر أنه غلوّا.
* وحمل بعضهم الاستحلال في حديث أبي مالك الأشعري- رضي الله عنه- على المبالغة فيه، بالسماع حتى يُظن أنه ممن يرى إباحته.
* وحمله بعضهم - وممن نص على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية - على أن المراد بالاستحلال: الأخذ بالتأويل وبالشبهات لإباحة الغناء، كمن يقول إن الغناء إنما هو أصوات وألحان كأصوات الطير وأصوات الريح وأصوات الإنسان، حينما يمشي في الأرض، وطرق الأبواب والضرب على الحديد، فإنما هي تُجمع ويؤلف بينها لا غير، فهي أصوات من الطبيعة.
أو من يحمل بعض النصوص في الشرع في تحليل المحرم والترخيص فيه في موضع، على أنها إباحة له وتهوين لأمره، كمن ينظر إلى تحريم الشارع للبس الحرير، فيقال: أن الشارع قد رخّص به على قول كثير من الفقهاء في الجهاد في سبيل الله كما جاء عن ابن سيرين وعطاء، وجاء بالنص الترخيص بالأصبع والأصبعين من الحرير.
وهذه التآويل الثلاثة كلّها موجودة عند الأصناف الثلاثة التي قد ذكرها ابن المبارك في قوله: