(ولابن حزم من ذلك مواضع كثيرة جدًا من الوهم والغلط في أسماء الرواة) .
يقول ابن القيم في كتابه"الفروسية": تصحيحه للأحاديث المعلولة، وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات، والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه، والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه وهذا بين في كتبه لمن تأمله.
وقول ابن القيم: هذا ظاهر جلي لكل منصف، عرف كتب ابن حزم، وما أعلّ به ابن حزم الأندلسي هذا الحديث فإنه ليس بمعتبر مطلقًا، مع ظهور الأدلة، ووضوح الإسناد، ونقاوته، فهو كالشمس صحةً عن رسول الله - صلى الله علبه وسلم-.
في قوله- صلى الله علبه وسلم-: (( يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ ) ).
قوله: (( يَسْتَحِلُّونَ ) ): قد حمل الاستحلال بعض العلماء على معانٍ عدّه:
* منهم من حمله على إباحة المحرم صراحةً، أي أنه يكابر في ذلك ويعلم أنه محرم، وينص على أنه حلال مكابرةً للنص.
ومن أحلّ المعازف والغناء المحرم فقد نص بعض الأئمة على تكفيره.
نص بعض أصحاب أبي حنيفة على تكفيره فقالوا: إن سماع الغنى فسوق، والتلذّذ به كفر.