الصفحة 9 من 14

11 -الحادية عشر:

خطبة غير الجمعة [1] ذكرها في شرح المهذب [1/ 473 ط: الفكر] ، وكذا خطبة الجمعة إن لم توجب الوضوء لها، وقوله: (( اضمم لما بُدي ) )، أي: اضمم هذا لما بدأنا بذكره.

ونَوْمٌ وتأذين ٌ وغسلُ جنابةٍ ... إقامةٌ أيضًا والعِيادةَ فاعدد

وإن ... جُنُبًا يَختارُ أَكلًا ونومَهُ ... وشُربًا وعودًا للجماعِ المجدّد

ش:

12، 13، 14، 15 - الثانية والثالثة والرابعة والخامسة عشر:

للنوم [2] وللأذان والإقامة [3] وغسل الجنابة [4] ، ذكرها في شرح المهذب [1/ 472 - 473 ط: الفكر] وتعبيره بالجنابة للتمثيل لا للتقييد، ويستحب في كل غسل واجب سواء كان عن غسل جنابة أو تماس أو غسل ميت.

والظاهر: استحبابه في الغسل المسنون أيضا؛ إذ هو على صورة الغسل الواجب.

16 -السادسة عشر:

عيادة المريض؛ لما روى أبو داود [ح: (3097) ] ساكتًا عليه عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبًا، بُوعِدَ من جهنم مسيرة سبعين خريفًا ) ) [5] فهذا الحديث ظاهر في أن الوضوء مقصود للعيادة، ويحتمل أن لا يكون الوضوء

(1) كخطبة العيد والاستسقاء والكسوف وخُطب الحج وغيرها.

(2) ويدل عليه ما أخرجه البخاري (247) ومسلم (6981) من حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به ) ).

(3) ويدل عليه حديث: (( إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة ) )وفي الأذان والإقامة ذكرٌ لله عز وجل، ويقول التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح: (( حقٌّ وسنةٌ مسنونة، أن لا يؤذن مؤذن إلا متوضئا ) ). أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1/ 465) ، وقال ابن هبيرة في الإفصاح: (( وأجمعوا على أنه يستحب أن يكون المؤذن حرًا بالغًا طاهرًا ) ).

وقد روي مرفوعًا وموقوفًا عند الترمذي (200) والبيهقي (1/ 397) من حديث الزهري عن أبي هريرة - رضي الله عنه: (( لا يؤذن إلا متوضئ ) )لكنه حديث ضعيف؛ للانقطاع بين الزهري وأبي هريرة في كِلا الطريقين، ووجود معاوية بن يحيى الصدفي في رواية المرفوع.

(4) ويدل عليه ما أخرجه البخاري (248) ومسلم (316) عن عروة بن الزبير، عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم: (( أن النبي كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ... ) )الحديث.

(5) إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ أحد رواته وهو الفضل بن دلهم الواسطي، وقد قال فيه أبو داود رحمه الله كما في تهذيب الكمال للمزي (23/ 222 ط: الرسالة) : (( ليس بالقوي، ولا بالحافظ ) )وبه أعله المنذري وحكى أقوال العلماء فيه كما في ضعيف أبي داود للألباني (2/ 473 الأم ط: غراس) ، ومع ذلك فيقول فضيلة الشيخ المحدث عبد المحسن بن حمد العباد مشيرًا إلى وجه آخر للاستحباب: (( ولعل ذلك أن الزائر إذا دعا للمريض فإنه يدعو له على طهارة، فيكون ذلك أكمل، وقيل: لأن العيادة قربة وعبادة، فإذا فُعلت على طهارة فإنها تكون أكمل وأتم ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت