5 -والخامسة:
دخول المسجد [1] ، كذا عبر عنه الرافعي في المحرر، وهو أعم من تعبيره في الشرح [1/ 322 ط: الفكر] بالقعود ومن تعبير الروضة [1/ 48 ط: المكتب الإسلامي] بالجلوس، فقد يفهم عدم استحبابه للمرور فيه وليس كذلك فقد صرح في شرح المهذب [1/ 325، 2/ 182 ط: الفكر] باستحبابه في هذه الحالة.
وذكرٌ وسعيٌ مع وقوفِ مُعَرِّفٍ ... زيارةُ خيرِ العالمين محمد
وبعضهم عَدَّ القبورَ جمعيها ... وخُطبةُ غيرِ الجمعةِ اضمُمْ لما بُدِي
ش:
6 -السادس:
ذكر الله تعالى لما روى أبو داود [ح: (17) ] واللفظ له، والنسائي [ح: (38) ] وابن ماجه [ح: (350) ] بإسناد جيد عن المهاجر بن قنفذ - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه وقال: (( إني كرهت أني أذكر الله إلا على طهر ) )أو قال: (( على طهارة ) ).
7، 8، 9 - السابعة والثامنة والتاسعة:
السعي بين الصفا والمروة [2] والوقوف بعرفة [3] وزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذكرها النووي في شرح المهذب [1/ 473 ط: الفكر] وغيره.
10 -وذكر القاضي حسين في شرح فروع ابن الحداد استحبابه لزيارة القبور مطلقا، وتصلح أن تكون هذه الصورة عاشرة فيستحب مطلقًا، ويتأكد في قبره - صلى الله عليه وسلم - كما عدَّ في شرح المهذب [1/ 472 - 473] الوضوء لإرادة النوم ثم ذكر وضوء الجنب لإرادة النوم. [4]
(1) مما يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه البخاري (445) ومسلم (649) : (( وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي يعني عليه الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه ) )، وفي رواية عند أحمد (2/ 261 ط: الميمنية) : (( إذا صلى أحدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث أو يقوم ) )وفي الحديث فضل جلوس المرء بالمسجد طاهرًا قبل الصلاة لانتظارها، وبعد الصلاة للذكر ونحوه.
(2) لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث طاف وسعى متطهرًا، ومما دل على عدم الوجوب قوله - صلى الله عليه وسلم - لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - صلى الله عليه وسلم - لما حاضت: (( افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )والسعي يدخل ضمن ما يفعله الحاج.
(3) موضع استحباب الوضوء هنا هو فيما لو تعذر الاغتسال، فإن مذهب الشافعية هو استحباب الوضوء مع التيمم، حيث تعقب النووي في المجموع (7/ 213) بعض فقهاء الشافعية القائلين (بأنَّ من وجد ماءً لا يكفيه للغسل أنه يتوضأ) فقال: (( وهذا الذي قالوه إن أرادوا به أنه يتوضأ مع التيمم فحسن، وإن أرادوا أنه يقتصر علي الوضوء فليس بمعقول ولا يوافقون عليه ) ).
(4) استحباب الوضوء لزيارة القبور إن كان لأجل الدعاء - مثلًا - أو غيره من العبادات والقرب التي يشرع لأجلها الوضوء فلا بأس، أما تخصيص استحباب الوضوء لِذات الزيارة فإن الشافعية - رحمهم الله - قد ذكروه دون أن يذكروا عليه دليلًا - بحسب ما وقفت عليه - ومعلوم أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ما لم يوجد دليلٌ يدل عليها.