نقرأ في سفر التكوين 3: 5 قول الحية لأدم"بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر"
و العجيب أن الحية لم تكذب بل صدقت و هذا باعتراف الرب
(( ثم قال الرب الاله: هاهو الانسان قد صار كواحد منا يميز بين الخير و الشر ) )تك3: 22
أى أنهما لم يكونا عارفين للخير والشرعند الأكل فلم عوقبوا هم وذريتهم بسبب الأكل من الشجرة وهما لا يعرفان أن ما يفعلوه شرا؟!
أهذا عدل أن يؤخذ المرء بما لا يعلم، و أى ظلم في حرمان الانسان من التمييز بين الصلح و الفساد؟
الرب جبان
تك3: 22-23
وقال الرب الإله: (( هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد ) )فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التى أخذ منها.
وهنا بعد أن أكل آدم وحواء من شجرة الخير والشر أصبحا عالمين الخير من الشر وكان هذا لا يريده الرب الإله فخاف أن يأكلا أيضا من شجرة الحياة فيصبحان مثله ويحيوا إلى الأبد فطردهما من الجنة.
عقوبات مضحكة
عقاب حواء:
حسب الكتاب المقدس فإن حواء أكلت من الشجرة المحرمة وخضعت لإغواء الحية، فغضب الله عليها وقال: (( بالوجع تلدي أولادًا. وإلي رجلك يكون اشتياقك. وهو يسود عليك ) )تكوين 3: 16
هذا النص يجعل عقاب الله لحواء ثلاثة أصناف: الولادة بالوجع واشتياقها للرجل وسيادة الرجل عليها .
والسؤال هو: هل الولادة عقاب ؟ وهل ألم الولادة عقاب ؟ إن جميع إناث الحيوانات تلد وتتألم أثناء الولادة. فهل ولادة البقرة مثلًا عقاب لها أم من وظائفها الطبيعية ؟