وقال الحميدي: أبو عمر فقيه حافظ، مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف وعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، لم يخرج من الاندلس، وكان يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي.
قال الذهبي قلت: وكان في أصول الديانة على مذهب السلف، لم يدخل في علم الكلام، بل قفا آثار مشايخه رحمهم الله (1) . وكان سلفي الإعتقاد، متين الديانة (2) .
وقال: وجميع شيوخه الذين حمل عنهم لا يبلغون سبعين نفسًا، ولا رحل في الحديث، ومع هذا فما هو بدون الخطيب، ولا البيهقي ولا ابن حزم في كثرة الإطلاع، بل قد يكون عنده ما ليس عندهم مع الصدق والديانة والتثبيت وحسن الإعتقاد، رحمه الله تعالى (3) .
قال ابن حزم: وممن أدركنا ممن جرى على سنن من تقدم ممن ذكرنا: مسعود بن سليمان بن تغلب أبو الخيار، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري.
فهؤلاء أهل الاجتهاد من أهل العناية والتوفر على طلب علم أحكام القرآن، وفقه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع العلماء واختلافهم، والاحتياط لأنفسهم فيما يدينون به ربهم تعالى، وقلما فاتنا من أهل هذه الصفة أحد، والحمد لله رب العالمين. (4)
مؤلفاته ومصنفاته:
قال أبو علي الغساني: وألف في الموطأ كتبًا مفيدة منها: كتاب ( التمهيد لما في الموطإ من المعاني والأسانيد ) منه أجزاء مخطوطة
قال ابن بشكوال: ثم صنع كتاب ( الاستذكار لمذاهب العلماء الأمصار فيما تضمنه موطأ مالك من معاني الرأي والآثار ) شرح فيه الموطأ على وجهه، ونسق أبوابه، طبع قسم منه، وهو اختصار"التمهيد"
(1) - سير أعلام النبلاء للذهبي الجزء 18
(2) - تاريخ الإسلام للذهبي
(3) - تاريخ الإسلام للذهبي
(4) - جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى لابن حزم علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الأندلسي، الظاهري