نحن ياسادة: كم من مرات ومرات جعلناه يرحل عنا وهو حزين لا يرى منا الا الوكسة والجرى وراء الدنيا الحقيرة والرضى بالدنية في الدين , والميل مع الذين يتبعون الشهوات
ميلا عظيما , والتولى عن العمل لله ,ويري كذلك زهدنا فى
أخرتنا وعدم نصرتنا لربنا ,,,,,,,,,, ففعل المنكرات , وسهرٌ أمام التلفاز في الليالى الرمضانية - هكذا يسمونها من يقيمونها - وهى في الحقيقة ليالى شيطانية لا رمضانية , فالليالى الرمضانية هى ليالى القيام واجتماع الناس في المساجد والتسحر استعدادا لصيام يرضاه
الله جل وعلا وغير ذلك من الذكر والتلاوة هذه هى الليالى الرمضانية , وكذلك لكم رحل عنا رمضان وهو يرى حال المسلمين المتردى الذين هم في أشد الحاجة لما جاءهم به من الخير الكثير الذى جعله الله لعباده التائبين المقبلين الذين يبحثون عن
مخرج من ورطة الذنوب وتخفيفا لثقلها عن عاتقهم ...
نحن أيها الاخوة: يأتينا هذا الشهر هذه المرة وهناك متغيرات كثيرة الشيشان وما أدراك ما الشيشان وتدنيس بيت المقدس والتعدى عليه من أبناء القردة والخنازير, والهوان والاستضعاف
الذى تعيش فيه الأمة دولا وجماعات وأفراد حكاما ومحكومين ,
فقتل وتشريد وهدم للبيوت وتحريق للممتلكات , قتل للأطفال والكبار والنساء والرجال ابادة هنا وهناك , ومسح للدول الاسلامية من على خريطة العالم كما يحدث في فلسطين والشيشان , وغطرسة كافرة تعربد بحقد أسود وجبروت طاغى في كل حدب وصوب , وإذلال للقادة والملوك والممكنين قبل المستضعفين , ووصف للإسلام والمسلمين بالإرهاب وغير ذلك , فانا لله وانا اليه راجعون ...
ان رمضان ذلك الضيف الكريم يأتى هذه الزيارة ونحن نعانى
من انهزامية يزرعها فينا دعاة السلام ... عفوا بل دعاة الاستسلام والذلة لغير الله مع الاعراض عن الله ... انهزمية يزرعها فينا دعاة العلمانية , ويدعمها حبنا للدنيا الذى هو من أعظم أسباب تلك الانهزامية ففى الحديث الصحيح من حديث ثوبان أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قيل يا رسول الله: فمن قلة يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم وينزع الرعب من قلوب عدوكم"
لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت".أخرجه أحمد وابو داود."