الغرب الكافر الذى هو موطن أعدائهم , ومحل مبغضيهم
وحاسديهم , باتوا يتخذونهم أولياء ويتبعونهم في كل صغيرة
وكبيرة حتى فرقوهم وجعلوهم شرازم متباغضين متناحرين , حتى قامت بين المسلمين الحروب , فبدلا من أن يتوجه المسلم بسلاحه وقوته وضربته الى أعدائه الحقيقيين من الكفار والملحدين ومن
اليهود والنصارى وأشياعهم من دول الغرب الكافرة , بدلا من
هذا يجعل قوته ورميته في صدر أخيه المسلم, فانا لله وانا اليه راجعون ... ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ... فلهذا أخى الكريم ينبغى أن نتفطن لما أوقعنا فيه عدونا , وقد ذقنا مرارة
التفرق والتلاعن والسب والمقاتلة حتى كدنا نستنزف لصالح
أعدائنا , لنتنبه الى مثل هذه الأمور العظام ونخرج أنفسنا من
ورطة الغفلة التى وضعنا فيها بعدنا عن ديننا هذا واحد , وتربص ومكر أعدائنا الثانى , قد تكون هناك أسباب أخر لكن الكل يكاد يتفق على هذين السببين , وينبغى أن يكون أخوك هو أخوك
يشد عضدك يحوطك من ورائك ... وهكذا , فينبغى أن يكون:
*المؤمن مرآة أخيه:
ففى الحديث:"المؤمن مرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن: يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه"أخرجه البخاري في الأدب وأبو داود عن أبي هريرة, وفى صحيح الجامع برقم
{6656} وقال حسن وليس الأمر يقف عند حد النصح والتعاون على الخير , بل مجتمع المسلمين مجتمع مسئول , للمسلم على المسلم حقوق , وعليه كذلك حق
*حق المؤمن على أخيه:
فى الحديث:"للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وينصح له إذا غاب أو شهد".... الترمذى والنسائى عن أبي هريرة. وفى صحيح الجامع برقم
{5188} وقال صحيح.
وفى الحديث:"المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر" {أخرجه مسلم} عن عقبة بن عامر.