فلنجعل من رمضان بداية عهد جديد , فلنستقبل رمضان بحسن الخلق ولين الجانب وحسن
الطوية ومحاولة الاتلاف فيما بيننا عسى ربنا أن يرحمنا
فهذا يا أخى رابعا مما نحاول أن نجعله من مقتضيات استقبال
شهر رمضان ذلك الضيف الكريم
وخامسا: ... المؤمن عف اللسان:
إن سوء اللسان من سوء الخلق ولكنه أخطره ولذلك ينبغى أن نعرف هذه الخطورة ونحذرها ولعل كثير الشقاق بيننا وعدم الألفة والتفرق بين أصحاب النهج الواحد بل ان من أعظم ما يخلق
العداوة بين الأولياء والأرحام والأصهار حتى بين الرجل وامرأته كثير منها ان لم تكن كلها .... بسبب اللسان ... نعم إن للسان خطورة شديدة ومن أعظمها خطورة بعد التكلم بالكفر والعياذ
بالله ... سب المؤمن ... ففى الحديث الصحيح أن النبى - صلى الله عليه وسلم -
قال:"ساب المؤمن كالمشرف على الهلكة"الطبراني في
الكبير عن ابن عمرو, وفى صحيح الجامع برقم {3586} وقال حسن.
وقال أيضا صلى الله علبه وسلم:"ليس على رجل نذر فيما لا يملك، ولعن المؤمن كقتله، ومن قتل نفسه بشيء عُذب به يوم القيامة، ومن حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله".... متفق عليه
وفى الحديث:"ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذي"
أحمد في مسنده والبخاري في الأدب وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن ابن مسعود, وفى صحيح الجامع برقم {5381} وقال صحيح.
وفى الحديث"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ..."
ولهذا ينبغى أن نعلم أن فرقة الصف , وتفرق الجمع , وفك حزمة المسلمين , يرجع سبب ذلك الى أمور , لعل من أعظمها التلاعن بين المسلمين , فكل جماعة تلعن أختها ولو من طرف
خفى , وكل فرد يلعن من ليس في حزبه أو جماعته فتزداد بذلك الفرقة , وتتعمق به الغربة بين المسلمين , وهذا لايُرضى الا أعداء الاسلام الذين يسعون في المسلمين منذ أمد بعيد بمبدأ فرق تسد , وقد نجحوا في ذلك مع الأسف , وما ذلك الا بسبب بعد
المسلمين عن هدى نبيهم وشريعة ربهم , وباتوا يلهثون وراء