5-العاقل الخامس: هو الذي حصد في عامه ثمانية أمور وهي:
1-التذكر.
2-الشكر.
3-اغتنام خمسًا قبل خمس.
4-الاعتبار بالآيات الكونية.
5-حفظ الأعمال.
6-حفظ الأعمار.
7-النظر في ميزانية الأعمال.
8-النظر في ميزانية الأعمار.
أما هذه الأمور الثمانية، فهي:
الأول: التذكر:
* يتذكر الإنسان أن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وأن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منها بنون، فيكون من أبناء الآخرة، ولا يكون من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.
* يتذكر بأن الدنيا متاع الغرور، ما مثلها إلا مثل أرض نزل عليها المطر فاخضرَّت، ثم اصفرَّت، ثم يبست، ثم تكسرت، ثم تفرقت فأصبحت أثرًا بعد عين.
* يتذكر أن الدنيا متاع زائل، ما هي إلا كسحابة صيف تأتي بعد الظهر وتنتهي بعد العصر، وكظل شجرة سرعان ما يتحول إلى غيره، وما هي إلا كثلج وضع في شمس سرعان ما يذوب.
* يتذكر أن الدنيا متاع قليل، فما هي إلا كمثل من أدخل أصبعه في بحر ثم أخرجها، كم يعود به؟ لا يعود بشيء، لو عاش مائة سنة، فلا تساوي مائة سنة شيئًا مع حياة أبدية، مع العلم أن أعمار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - «ما بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز ذلك» .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ } [النور: 38] .
* يتذكر بأن الدنيا دار سفر، ودار ظعن، وليست بدار إقامة ولا وطن، المؤمن فيها غريب، يعيش وهو غريب، إذا أصبح لا ينتظر المساء، وإذا أمسى لا ينتظر الصباح، يأخذ من صحته لسقمه، ومن حياته لموت.
* يتذكر أن العبد المفرط تأخذه الحسرة في ثلاثة مواطن: