والجواب: أنه لا يمتنع أن يجب عليه الدم لترك واجب، ليس بركن، ألا ترى أن تركه ليلة المزدلفة وليالى منى والإحرام من الميقات وترك الجمار يوجب دمًا، وليس بركن.
121 -مسألة
إذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس، ولم يعد إليها، فعليه دم:
نص عليه في رواية أبي الحارث، فقال: إذا دفع قبل الإمام، فأقل ما عليه دم.
وقال أيضًا في رواية الأثرم: مالك يقول: إذا دفع قبل غروب الشمس فسد حجه، وهذا شديد، والذي يذهب إليه عليه دم.
ونقل حرب - أيضًا - عنه: إذا دفع من عرفة قبل غروب الشمس يهريق دمًا.
ونقل أبو طالب عنه في من وقف بعرفة مع الإمام من الظهر إلى العصر، ثم ذكر أنه نسي نفقته بمنى: يستأذن الإمام، ويخبره، فإذا أذن له ذهب، ولا يرجع.
وإنما رخص هاهنا لأجل العذر، فأما لغير العذر فالدم واجب.
وهو قول أبي حنيفة.
وللشافعي قولان: