فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1580

قبل ذلك ليلًا، أو نهارًا"، فعلق الإجزاء بحضور أحد الزمانين."

ولأن النهار وقت للزوال، وكان وقتًا لجوازه، كالليل.

واحتج المخالف بما روى ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:"الحج عرفة؛ فمن أدرك عرفة ليلًا فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة ليلًا فقد فاته الحج".

والجواب: أنه إن صح هذا، فلا حجة فيه؛ لأن قوله:"من أدرك عرفة ليلًا فقد أردك الحج"قصد بيان أن الوقوف لا يفوت بفوات النهار، ولم يقصد بيان أول الوقت بدليل ما ذكرنا.

واحتج بأنه زمان يصح فيه الصيام، فلا يكون محلًا للوقوف.

دليله: نهار يوم التروية.

ولأنه لم يقف من الليل، فلا يجزئه.

دليله: ما ذكرنا.

والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه ليس بوقت للوقوف، وليس كذلك هاهنا؛ لأنه وقت للوقوف، وكان وقتًا لجوازه، كالليل.

واحتج بأنه لو وقف بعرفة نهارًا، ودفع فبل غروب الشمس، كان عليه دم، فلولا أن عليه أن يقف جزءًا من الليل، لم يلزمه الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت