"… وكذلك الكفار من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر وعلم أنه رسول الله فآمن به وآمن بما أنزل عليه واتقى الله ما استطاع كما فعل النجاشي وغيره ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام فهذا مؤمن من أهل الجنة …."
-فتأمل قوله رحمه الله:"ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام ولا التزام جميع شرائع الإسلام لكونه ممنوعا من الهجرة وممنوعا من إظهار دينه"
-ففي الأولى قرر كفر من لم يلتزم حكم الله وهذا دليل يفر منه المخالف ويحرفه عن معناه … وفي الثانية قرر أن النجاشي قد فعل هذا وأنه معذور لكونه لم يتمكن من هذا لأنه عاجز … فهذا تقرير شيخ الإسلام رحمه الله فلم لم يرتضي هؤلاء كلامه رحمه الله ؟؟؟
-ولكن هؤلاء يقولون وهل العجز عذر شرعي يرتقي أن يكون إكراها شرعيا معتبرا ؟
أقول:
هذا هو كلام شيخ الإسلام رحمه الله فهو الذي قرر كفر من لم يلتزم حكم الله ورسوله …
وهو ( لا غيره ) الذي وصف النجاشي رحمه الله أنه لم يلتزم حكم الله وأنه كان لا يحكم بحكم القرآن ، وهو الذي قرر أنه معذور بالعجز وعدم القدرة فنحن وأنتم ندور في فلك كلام شيخ الإسلام رحمه الله
فنحن نقبله ونحمله على أصول الشريعة وأن هذا العجز وصل بالنجاشي رحمه الله إلى درجة العذر الشرعي الذي يمنع من إلحاق الكفر به لكونه في ديار الكفر وممنوعا من إظهار دينة أو ترك بلده والهجرة إلى ديار الإسلام !!!
-أما أنتم فإما أن تقبلوه وتحملوه على القواعد الصحيحة وإما أن تردوه وفي كلا الحالتين يسقط استدلالكم به .
ثالثا:
فإن قال هؤلاء فلملم تعذروا حكامنا بالعجز كما عذرتم النجاشي رحمه الله ؟
أقول: