الصفحة 40 من 56

من المعلوم لدى كل طالب علم أن الأدلة الشرعية التي يتدين بها هي الكتاب والسنة وإجماع الأمة وغير ذلك مما هو معلوم ومقرر في مظانه….. ،

ومعلوم أيضا أن كلام أهل العلم مهما بلغوا من الرتبة والمنزلة في العلم والفضل لا يرقي أن يكون دليلا شرعيا بذاته ! فكلامهم رحمهم الله يستدل له لا به ! وهذا مما ينبغي أن يكون معلوما خاصة عند الاحتجاج والمعارضة ….

فقول هذا الدعي عن النجاشي رحمه الله:

( كان يحكم بغير ما أنزل الله لكنه كان له عذر ) لم يثبت بدليل شرعي حتى يحتج به !!!

فمن البديهي عندما يتخذ مثل هذا الكلام دليل"معارضة"يستدل به على كون الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر ، أن نسأل عن ثبوته في الشرع قبل أن نناقشه كدليل !!!

وهذا مما لم يأت به هذا الدعي ولا شيخه العنبري ، ولذا لا ينبغي أن تعارض أدلة الكتاب والسنة فضلا عن إجماع الأمة بمثل هذا الكلام الذي كما قلت مهما كانت منزلة قائله في العلم والفضل فلا يرقى كلامه ليكون دليلا شرعيا يحتج به فضلا أن يبطل أو يعارض الأدلة الأخرى .

هذا رد إجمالي على هذه الشبهة المتهافتة .

ثانيا:

إن غاية ما عند هؤلاء هو قول شيخ الإسلام رحمه الله أن النجاشي رحمه الله ورضي عنه كان يحكم بغير ما أنزل الله فلماذا لم يرضي هؤلاء بكلام شيخ الإسلام رحمه الله في كون النجاشي كان معذورا ؟!!!

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

"والحكم بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو عدل خاص وهو أكمل أنواع العدل وأحسنها والحكم به واجب على النبي صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر…"

فهنا يقرر رحمه الله أن من لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر….

ثم قال رحمه الله عن النجاشي رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت