الصفحة 39 من 56

وهذه المسألة من أخطر ما يكون في عصرنا هذا ، فإن من الناس من أولع وأعجب بأنظمة غير المسلمين ، حتى شُغف بها ، وربما قدمها على حكم الله ورسوله ، ولم يعلم أن حكم الله ورسوله ماض إلى يوم القيامة ، فإن النبي ( بعث إلى الخلق عامة إلى يوم القيامة ، والذي بعثه سبحانه وتعالى عالم بأحوال العباد إلى يوم القيامة ، فلا يمكن أن يشرع لعباده إلا ما هو نافع لهم في أمور دينهم ودنياهم إلى يوم القيامة ، فمن زعم أو وهم أن غير حكم الله تعالى في عصرنا أنفع لعباد الله من الأحكام التي ظهر شرعها في عهد النبي ( فقد ضل ضلالًا مبينًا ، فعليه أن يتوب إلى الله ، ويرجع إلى رشده وأن يفكر في أمره ا.هـ .

فتأمل قوله رحمه الله عن القسم الأول:

"وهو كفر مخرج من الملة ؛ لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق ، حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله"يظهر لك كذب هذا المتعالم وافتراءه على أهل العلم !

قال المدعو أبو رائد:

( …لكن فيما يبدو لي أن الإشكال في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله وتحكيم القوانين طرأ عند بعض طلبة العلم بسبب أنه قد جاء في كلام بعض العلماء ما يفيد أن مجرد تحكيم القوانين وجعلها نظامًا عامًا يعد قرينة على الاستحلال القلبي) ا.هـ

أقول:

"اثبت العرش ثم انقش"

لم تأت بقول أحد من أهل العلم قد قرر هذا التخريف الذي تنسبه إليهم، فضلا أن تجعله قسم من الأقسام !!!

والسؤال الآن من العلماء قد صرح بهذا ؟ ثم بعد ذلك تقرر أصل الإشكال .!!!

أما شبهة النجاشي والتي يسميها"قاصمة الظهر"كما سماها شيخه في الضلال العنبري !

فهي شبهة متهافتة لا ترقي أن تكون دليلا فضلا أن يعارض بها هذا الجاهل إجماع الأمة على كفر المبدل لشرائع الإسلام .

وأنا أضع بإذن الله أصولا تجتث هذه الشبهة من أساسها فأقول والله الموفق:

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت