سبحان الله وتعالى عن ذلك. فإن كانت تنطبق عليهم ولن تكون، فليتبع تشريعهم وإن ظهر يقينًا أنهم أحقر وأخس وأذل وأصغر من ذلك، فليقف بهم عند حدهم، ولا يجاوزه بهم إلى مقام الربوبية.
فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع قوله هنا: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} ، ثم قال مبينًا صفات من له الحكم ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّ
سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في عبادته، أو حكمه أو ملكه………
فهل في الكفرة الفجرة المشرعين للنظم الشيطانية، من يستحق أن يوصف بأنه الرب الذي تفوض إليه الأمور،……….
فعليكم أيها المسلمون أن تتفهموا صفات من يستحق أن يشرع ويحلل ويحرم، ولا تقبلوا تشريعًا من كافر خسيس حقير جاهل….) ا.هـ أضواء البيان تفسير سورة الشورى .
أما قوله:
ولا يقال هنا أن هذا ليس فيه مخالفة لحكم الله كما قرر الكاتب لأننا سنقول أن الخلاف حول التشريع ذاته وليس حول كونه مخالفًا أم موافقًا ولكن نقول تنزلًا مع الخصم ما الدليل على أنه إذا كان مخالفًا فإنه كفر و إذا لم يكن مخالفًا فإنه ليس كفر.
أقول:
بل الخلاف حول كليهما …!
فمن ادعى لنفسه حق التشريع فهو كافر وإن لم يشرع لأن الإقرار لله بهذا الحق هو من الإيمان بربوبية الله سبحانه وتعالى فكيف إذا أقر بهذا الحق لغيره ..؟؟؟
وكذلك لو شرع حكما مخالفا لأحكام الله فهو كافر مشرك ولو لم يدعي لنفسه حق التشريع من دون الله .
فكوننا نقرر أن هذا الحكم موافقا أو مخالفا ليس لأي أحد !! بل هو فقط لمن أفرد الله بالتشريع وأقر له بالحكم فهنا نقول مخالف أو موافق ………….
أما من يدعي لنفسه أو لغيره حق التشريع فلا ينظر كما سبق في مخالفته أو موافقته كمن يدعي لنفسه حق العبادة لا ننظر أعبد أم لا !
بل هو بمجرد ادعاءه يكفر ولو لم يعبد أصلا.
-قال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: