(نرى في بعض بلاد المسلمين - ولو كان في زماننا هذا ما بعض- قوانين ضربت عليها، ونقلت عن أوربة الوثنية الملحدة، وهي قوانين تخالف الإسلام مخالفة جوهرية في كثير من أصولها وفروعها، بل إن في بعضها ما ينقض الإسلام ويهدمه، وذلك أمر واضح بديهي، لا يخالف فيه إلا من يغالط نفسه، ويجهل دينه أو يعاديه من حيث لا يشعر، وهي في كثير من أحكامها أيضا توافق التشريع الإسلامي، أو لا تنافيه على الأقل.
وإن العمل بها في بلاد المسلمين غير جائز، حتى فيما وافق التشريع الإسلامي، لأن من وضعها حين وضعها لم ينظر إلى موافقتها للإسلام أو مخالفتها، إنما نظر إلى موافقتها لقوانين أوربة أو لمبادئها وقواعدها وجعلها هي الأصل الذي رجع إليه، فهو آثم مرتد بهذا سواء أوضع حكمًا موافقًا للإسلام أم مخالفا..)
كلمة حق صـ 97.
قال المدعو أبو رائد:
"القسم الثالث من أقسام الخلاف في هذه المسألة ) وهو خلاف بين أهل السنة من المعاصرين فقد قرر المخالفون في هذا القسم أن مذهب أهل السنة أن الحاكم بغير ما أنزل لا يخرج من الملة بفعله هذا ، إلا أن يكون جاحدًا أو مستحلًا وهذا هو الحق لكن قالوا إن تحكيم القوانين وجعلها نظامًا عامًا قرينة على الاستحلال القلبي ."
أقول:
إن هذا القسم المزعوم لا وجود له ( فيما أعلم )
وأتحدى هذا الدعي أن يأتي عن عالم من علماء الأمة المعتبرين قد قرر أن تبديل الشرائع والحكم بغير ما أنزل الله معصية دون الكفر ثم قرر أن هذا قرينة على الاستحلال وبهذا يكون الكفر عنده .! أريد كلام صريح يقرر فيه ما ذكرته ليناسب هذا التأصيل المفترى !!!
-فإن هذا كذب مفضوح وافتراء مكشوف بل تجني على العلماء واتهامهم بمذهب الخوارج بمجرد الفهم السقيم لبعض كلامهم كما سيأتي …نسأل الله العافية