الأول )
ليس كل تشريع يخالف أحكام الشريعة ، فإذا كان المقصود بالتشريع ما يتعبد به بحيث يكون فيه تحليلًا للحرام وتحريمًا للحلال ، فهذا لا يكون إلا لله فمن أعطى هذا الحق لغير الله فقد أشرك مع الله ، وشركه هذا متعلق بالربوبية والأسماء والصفات وهو من الأكبر بالإجماع . أما من شرع قانونًا - كبعض قوانين المرور مثلًا - تدعو إليه المصلحة فهل يقال أنه قد شارك الله في صفة وفعل اختص الله به وهل يقال لمن قبل مثل هذا القانون وعمل به أنه قد أعطى مخلوقًا حق التشريع من دون الله ، ولا يقال هنا أن هذا ليس فيه مخالفة لحكم الله كما قرر الكاتب لأننا سنقول أن الخلاف حول التشريع ذاته وليس حول كونه مخالفًا أم موافقًا ولكن نقول تنزلًا مع الخصم ما الدليل على أنه إذا كان مخالفًا فإنه كفر و إذا لم يكن مخالفًا فإنه ليس كفر ، لن يستطيع المخالف أن يجد دليلًا على ذلك إلا وفيه القيد السابق، إذًا المسألة فيها تقييد لابد من التنبه له فرجع الأمر حينئذ إلى الجحود والاستحلال كما جاء في كلام من عاصروا مثل هذه الوقائع من أئمة العصر . ) ا .هـ
أقول:
تعلق الحكم بأقسام التوحيد الثلاثة ليس كما قرر هذا الدعي !
وليس المجال مجال بسط وتحرير ولكن نذكر باختصار ما يبين زيف أقواله وبطلانها:
أولا:
فإن تعلق الحكم بتوحيد الأسماء والصفات هو بإثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالي لنفسه من صفات ومنها صفة الحَكم كما جاء في الحديث
"إن الله هو الحكم واليه الحكم"ويكون الكفر بتكذيب ذلك أو رده ….
ثانيا: