الصفحة 28 من 56

"وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما سورة النساء فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن وأما من كان ملتزما لحكم الله ورسوله باطنا وظاهرا لكن عصى واتبع هواه فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة …….. والحكم بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو عدل خاص وهو أكمل أنواع العدل وأحسنها والحكم به واجب على النبي صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر…"

6-وقال ابن القيم رحمه الله: الصلاة وحكم تاركها ج: 1 ص: 79

"وإذا حكم بغير ما أنزل الله أو فعل ما سماه رسول الله كفرا وهو"ملتزم للإسلام وشرائعه"فقد قام به كفر وإسلام"

وهذا القول منه جاء بعد أن قرر تفصيل الصحابة رضوان الله عليهم وذلك بقوله في

صـ 74 حيث قال:

"وهذا التفصيل هو قول الصحابة الذين هم اعلم الأمة بكتاب الله وبالإسلام والكفر ولوازمهما …….إلى قوله رحمه الله …. والقول الوسط الذي هو في المذاهب كالإسلام في الملل فها هنا كفر دون كفر ونفاق دون نفاق وشرك دون شرك وفسوق دون فسوق وظلم دون ظلم قال سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس في قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكفرون ه سورة المائدة الآية 44 ليس هو بالكفر الذي يذهبون إليه عبدالرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن ابيه قال سئل ابن عباس عن قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكفرون 5 سورة المائدة الآية 44 قال هو بهم كفر وليس كمن كفر بالله وملائكته كتبه ورسله وقال في رواية أخرى عنه كفر لا ينقل عن الملة…"ا.هـ

-فتبين أن التفصيل المذكور عن الصحابة إنما كان عن هذه الصورة التي ذكرها وقيدها بقوله"وهو ملتزم للإسلام وشرائعه"وهو ما قررناه

وممن فرق من المعاصرين للقانون الوضعي جملة من كبار أهل العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت