"….حيث علق فيه الحكم بالكفر بمجرد ترك الحكم بما أنزل الله تعالى فكيف وقد انضم إليه الحكم بخلافه لا سيما مع مباشرة ما نهوا عنه من تحريفه ووضع غيره موضعه وادعاء أنه من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا"ا .هـ
2-ونقل ابن كثير وغيره قول السدي رحمه الله:
"وقال السدي ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون يقول ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا أو جار وهو يعلم فهو من الكافرين"
3-وسبق النقل عن ابن القيم رحمه الله في قوله:
"ومنهم من تأولها على ترك الحكم بجميع ما أنزل الله قال ويدخل في ذلك الحكم بالتوحيد والإسلام وهذا تأويل عبد العزيز الكناني…"
-وقال أيضا:
( ومنهم من تأولها على الحكم بمخالفة النص تعمدا من غير جهل به ولا خطأ في التأويل حكاه البغوي عن العلماء عموما.)
وكلام هؤلاء الأئمة في ذكرهم للخلاف في الآية هو في حد ذاته دليل على اختلاف صور الحكم .
4-وقال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى ج: 35 ص: 388
"فإن الحاكم إذا كان دينا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار وإن كان عالما لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص وأما إذا حكم حكما عاما في دين المسلمين فجعل الحق باطلا والباطل حقا والسنة بدعة والبدعة سنة والمعروف منكرا والمنكر معروفا ونهى عما أمر الله به ورسوله وأمر بما نهى الله عنه ورسوله فهذا لون آخر يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين مالك يوم الدين"
5-وقال رحمه الله أيضا: منهاج السنة النبوية ج: 5 ص: 131