الصفحة 26 من 56

والصحيح وهو الذي عليه اتفاق السلف ، أن المراد بالكفر هنا الأصغر وأن الحكم بغير ما أنزل الله كباقي الكبائر لا يخرج به صاحبه من الملة إلا إذا كان جاحدًا أو مستحلًا ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج فالخلاف في هذا القسم خلاف بين أهل السنة والخوارج وليس بين أهل السنة كما يزعم البعض فالمخالف في هذا القسم يضلل ويبدع ولا كرامة …) ا.هـ

أقول:

قد مر بك أخي القارئ كثير من النقولات عن أهل العلم ما يدحض هذه الافتراء والمجازفة ! وبان لك أن أقل ما يقال في الآية أن الخلاف متحقق فيها سلفا وخلفا وبينا أن الإجماعات المنقولة في المسألة لا تتعارض مع بعضها البعض بل هي تسير في نسق واحد يعجز أهل الإرجاء وأفراخ الجهمية عن توجيهها على أصولهم فتكلفوا تحريفها والتلاعب بها والله المستعان .

قال المدعو أبو رائد:

(القسم الثاني ) هل هناك فرق من جهة الحكم بين القضية المعينة والتشريع العام ، ولاحظ أنني قلت فرق من جهة الحكم وإلا فإنه لا شك أن هنالك فرقًا ، لكن ليس كل فرق معتبر .

فقد ذهبت طائفة إلى أن القول السابق الذي قال به أهل السنة ومنهم ابن عباس إنما يقال في الواقعة المعينة وأما التشريع العام فهو كفر أكبر بذاته وهذا أيضًا قول الخوارج ، لكن خوارج العصر وأما أهل السنة فلا يفرقون هذا التفريق ..) ا.هـ

أقول:

هذا والله من الكذب والافتراء على أهل السنة وإلا فقد نص أهل العلم من السلف والخلف على هذا التفريق بين صور الحكم بين تشريع الأحكام المتضمنة لتحليل الحرام وتحريم الحلال وبين صورة ترك الحكم بما أنزل الله مجردا أو ما يسمونه القضية المعينة والتشريع العام .

واليك بعض أقوالهم في ذلك:

1-قال أبو السعود في تفسيره وفي سياق تفسير آية الحكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت