-وقال رحمه الله:"وفي ظني أنه لا يمكن لأحدٍ أن يطبق قانونًا مخالفًا للشرع يحكم فيه في عباد الله إلا وهو ( يستحله) ( ويعتقد أنه خير من القانون الشرعي) ، فهو كافر ، هذا هو الظاهر وإلا فما حمله على ذلك؟…"
وقال الشيخ صالح الفوزان:
( لأن من نحَّى الشريعة الإسلامية وجعل القانون الوضعي بديلًا عنها فهذا دليل على أنه يرى أن القانون( أحسن من الشريعة ) وهذا كفر أكبر مخرج من الملة ) التوحيد للصف الثالث الثانوي .
وغالب هذه الأوصاف إنما تعرف بالضرورة العقلية والشرعية ،وهي أوصاف لازمة لمن بدل شرع الله سبحانه وتعالى ، فلا غرابة إذن في استعمال بعض علماء السلف رضوان الله عليهم بعض هذه الأوصاف كالجحد والاستهانة وغيرها فهي من لوازم تبديل الشرع بالضرورة كما سبق عن أهل العلم
-واستعمال العلماء للفظ الجحد على حالين:
الأول:
حول ترك الحكم بما أنزل الله في قضية أو بعض القضايا مع التزام الشرائع
(التزام تحكيم ورد ) وأنه لا يكفر بمجرد الترك لأن ذلك معصية فلا كفر في هذه الصورة إلا بالجحد أو الاستحلال وهذا سبق النقل فيه عن أهل العلم والتدليل عليه .
الثاني:
حول تبديل الحكم الشرعي بغيره وهذا إنما يصفه بعض العلماء بالجحد لأن التبديل يستلزمه وهو داخل في معناه لأنه يشمل كتمان حكم الله وليس العكس ( فكل مبدل جاحد ومستحل وليس كل جاحد أو مستحل مبدل ) ولأن الجحد هو أبرز معالم التبديل فهو يبدل حكما لله يعتقد أن الله أوجب العمل به . والله أعلم
قال أبو رائد:
( والاختلاف في هذه المسألة الخطيرة سلمك الله يمكن تقسيمه إلى أربعة أقسام كما سيأتي ……………
فالقسم الأول من أقسام الخلاف في هذه المسألة الخطيرة ): هل قوله تعالى"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"يراد به الكفر الأصغر أم الأكبر .