ب-بيان لموجب القتال الذي ذكره رحمه الله فإنه يؤكد ما قرنناه سابقا من عدم اشتمال الجور في الحكم على تبديل الأحكام والإعراض عنها، حيث أن الجور في الحكم ليس مسوغا للقتال والخروج على الحكام ، بينما هذا تبديل الشرائع والخروج عن أحكامها موجب له !!!.
3-قال شيخ الإسلام رحمه الله:
( كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين ، وإن تكلمت بالشهادتين. فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا … وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة …) [ مجموع الفتاوى 28 / 510 ]
-فقوله رحمه الله واضح في وجوب الخروج والقتال عند الامتناع عن الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
4-وقال النووي رحمه الله:
"قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنغقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل قال وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها ..قال: وكذلك عند جمهورهم البدعة قال وقال بعض البصريين تنعقد له وتستدام له لأنه متأول ، قال القاضي فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب أمام عادل أن أمكنهم ذلك فإن لم يقع ذلك الا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه "ا.هـ
5-وقال أيضا:
("وحجة الجمهور أن قيامهم للحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع، وظاهر من الكفر") ا .هـ ( شرح النووي على صحيح مسلم ج: 12 ص: 229 )