5-وقال الإمام النووي رحمه الله: ( شرح النووي على صحيح مسلم ج: 12 ص: 229)
( ومعنى الحديث لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين ..)
فهذا تقرير السلف رحمهم الله مدعم بإجماع الأمة على حرمة الخروج على أئمة الجور ولو كانوا فسقة ظالمين ...هذا وجه
كما أن أنه ومع هذا فقد أوجب العلماء الخروج عليهم في بعض الحالات مما يعني بالضرورة خروج هذه الحالات من معنى الجور المقصود في كلامهم الأول .
1-قال النووي رحمه الله:
( وأما قوله أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا ففيه معنى ما سبق أنه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئا من قواعد الإسلام ) ا.هـ
( شرح النووي على صحيح مسلم ج: 12 ص: 244 )
فقول النووي رحمه الله:"ما لم يغيروا شيئا من قواعد الإسلام"واضح في عدم اشتمال الفسق والظلم والجور على هذا التغيير !
ولا شك أن تغيير الأحكام الشرعية والتزام غيرها هو قطعا من تغيير قواعد الإسلام .
2-وقال بن كثير رحمه الله بعد كلامه في سياق حديثه عن التتار وأنهم بدلوا الأحكام بالياسق:
( فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ) فتأمل قوله رحمه الله"يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه"تجد فيه فائدتين:
ا-بيان لعلة تكفير التتار وأنه تبديل حكم الله بالياسق وترك وتحكيمه والإعراض عنه .