فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 649

يعرف قدر الحياة إلا الموتى ، ولا قدر الصحة إلا أهل السقم ، ولا قدر الشباب إلا أهل الهرم ، ولا قدر الغنى إلا أهل الفقر اهـ.

فائدة: حقيقة الفقه ما وقع في القلب وظهر على اللسان ، فأفاد العلم وأورث الخشية ، ولهذا قال النووي: إنما لم يظهر على العلماء كرامات كالعباد مع أنهم أفضل منهم لما يدخل عليهم من الرياء.

(مسألة: ك) : قال رجل لأبي هريرة رضي الله عنه: إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه ، فقال: كفى بتركك للعلم إضاعة. وقال الإمام: من مكايد الشيطان ترك العمل خوفًا من أن يقول الناس إنه مراء ، لأن تطهير العمل من نزغات الشيطان بالكلية متعذر ، فلو وقفنا العبادة على الكمال لتعذر الاشتغال بشيء من العبادات ، وذلك يوجب البطالة التي هي أقصى غرض الشيطان.

(مسألة: ش) : من آداب حامل القرآن فضلًا عن العالم أن يكون شريف النفس ، مرتفعًا عن الجبابرة والجفاة من أبناء الدنيا ، وقال الفقيه الجرجاني:

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي

لأخدم من لاقيت لكن لأخدما

أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلة

إذًا فاتباع الجهل قد كان أحزما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم

ولو عظموه في الصدور لعظما

ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا

محياه بالأطماع حتى تجهما وفي البخاري: لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضع نفسه. وورد:"من أكرم عالمًا فقد أكرم الله ورسوله". فخدمة أهل الفضل من أعظم القرب ، ومن تعظيم شعائر الله تعالى وحرماته إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت