فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 649

(مسألة: ي) : لا يحل لعالم أن يذكر مسألة لمن يعلم أنه يقع بمعرفتها في تساهل في الدين ووقوع في مفسدة ، إذ العلم إما نافع: كالواجبات العينية يجب ذكره لكل أحد ، أو ضار: كالحيل المسقطة للزكاة ، وكل ما يوافق الهوى ويجلب حطام الدنيا ، لا يجوز ذكره لمن يعلم أنه يعمل به ، أو يعلمه من يعمل به ، أو فيه ضرر ونفع ، فإن ترجحت منافعه ذكره وإلا فلا ، ويجب على العلماء والحكام تعليم الجهال ما لا بد منه مما يصح به الإسلام من العقائد ، وتصح به الصلاة والصوم من الأحكام الظاهرة ، وكذا الزكاة والحج حيث وجب.

(مسألة: ب) : الفرق بين الشك والوسوسة أن الشك هو التردد في الوقوع وعدمه ، وهو اعتقاد أن يتقاوم تساويهما ، لا مزية لأحدهما على الآخر ، فإن رجح أحدهما لرجحان المحكوم به على نقيضه فهو الظن وضده الوهم. وأما الوسوسة فهي: حديث النفس والشيطان لا تنبني على أصل ، بخلاف الشك فينبني عليه ، كأخبار من لا يقبل ، وتأخير الصلاة تأخيرًا مفرطًا ، وكثياب من عادته مباشرة النجاسة ، وكالصلاة خلف من عادته التساهل ، فالاحتياط مطلوب ، فإن لم يكن شيء من ذلك فهي الوسوسة التي هي من البدع كأن يتوهم النجاسة ، فالاحتياط حينئذ ترك الاحتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت