فائدة: قال الحسن البصري رحمه الله: صرير قلم العالم تسبيح ، وكتابه العلم ، والنظر فيه عبادة ، ومداده كدم الشهيد ، وإذا قام من قبره نظر إليه أهل الجمع ، ويحشر مع الأنبياء ، وقال عليه الصلاة والسلام:"من اتكأ على يده عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ، ومن قبَّل رأس عالم كتب الله له بكل شعرة حسنة"، وتدارس العلم ساعة من الليل أفضل من إحيائه بغيره ، ومدارسته أفضل من الذكر وقوله:"حتى الحيتان في الماء"إنما خصها بالذكر لكونها لا لسان لها. اهـ بجيرمي. وقال أبو الليث: من جلس عند عالم ولم يقدر على حفظ شيء من العلم نال سبع كرامات: فضل المتعلمين ، وحبسه عن الذنوب ، ونزول الرحمة عليه حال خروجه من بيته ، وإذا نزلت الرحمة على أهل الحلقة حصل له نصيبه ، ويكتب له طاعة ما دام مستمعًا ، وإذا ضاق قلبه لعدم الفهم صار غمه وسيلة إلى حضرة الله تعالى لقوله:"أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي"أي جابرهم وناصرهم ، ويروى: عز العالم وذل الفاسق ، فيرد قلبه عن الفسق ويميل طبعه إلى العلم. وقال أيضًا: من جلس مع ثمانية أصناف زاده الله ثمانية أشياء: من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ، ومن جلس مع الفقراء حصل له الشكر والرضا بقسمة الله تعالى ، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر ، ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ، ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو ، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجراءة على الذنوب وتسويف التوبة أي تأخيرها ، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ، ومن جلس مع العلماء ازداد من العلم والعمل ، اهـ بجيرمي على الإقناع. وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: من تعلم القرآن عظمت قيمته ، ومن تعلم الفقه نبل قدره ، ومن كتب الحديث قويت حجته ، ومن تعلم الحساب جزل رأيه ، ومن تعلم العربية رق طبعه ، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ، اهـ من النجم الوهاج. وقال الإمام الغزالي: أربع لا يعرف قدرها إلا أربعة: لا