فائدة: لا يطهر ظاهر الدن المترشح إليه الخمر قبل تخللها إذ لا ضرورة إليه بخلاف الباطن ، نعم ما ارتفع أو انخفض إليه من الدنّ بغير الغليان ، بل بوضع شيء أو أخذه لم يطهر هو أيضًا لعدم الضرورة ولا هي لاتصالها بنجس اهـ إيعاب. ومنه للخل خمس صور طاهرة قطعًا إذا تخللت من غير عين ولا إمساك بل اتفاقًا ، أو على الأصح إذا تخللت بعد إمساك ، وقال العراقيون: لا تطهر غير المحترمة ، أو لا تطهر قطعًا إذا طرحت العين قصدًا ، أو على الأصح إن كانت بغير قصد ، أو تطهر على الأصح أيضًا إذا نقلت من نحو شمس ، ولا يحرم التخلل به لأنه سبب لإصلاحها من غير محذور اهـ.
فائدة: أصاب جلد الميتة نجاسة مغلظة ، لم يكف غسله قبل الدبغ ، بل لا بد من تسبيعه بعده ، لأنه قبله لم يكن قابلًا للتطهير ، وأخذ منه سم أن نحو عظم الميتة إذا أصابه مغلظ لا يطهر بغسله أبدًا ، فينجس مماسه رطبًا نجاسة مغلظة اهـ مدابغي وفي ي نحوه وزاد: ونقل الشوبري عن الشيخ زكريا أنه يطهر من المغلظة بتسبيعه.
إزالة النجاسة
(مسألة: ي) : تحرم مباشرة النجاسة مع الرطوبة لغير حاجة فيجب غسلها فورًا ، بخلافه لحاجة كالاستنجاء ، وغسلها من نحو بدن ، ووضعها في نحو زرع أو بنحو قصد ، وكذا التداوي بشرط فقد طاهر صالح.
(مسألة: ج) : قطرات بول متفرقات وقعت بمسجد ، ومر الناس في المحل مع ترطب أرجلهم ، لم يجب إلا غسل محل البول فقط ، لا كل المحل للشك في تنجسه ، إذ يحتمل مرور المتوضئين على النجاسة وعلى الموضع الطاهر ، والقاعدة أننا لا ننجس بالشك.
فائدة: أفتى ابن حجر بأن الكفين كعضو واحد حكمًا ، فإذا غسلهما معًا من نجاسة بهما أو بأحدهما كفى ، وأفتى أيضًا بجواز غسل النجاسة بمطعوم عند الحاجة ، كغسل لثوب إبريسم يفسده الصابون ، ونخالة لغسل يد ، وملح لدم كما في المجموع اهـ.