(مسألة: ك) : وقعت في الصبغ أجزاء نجسة ، فإن كانت مما تنعقد فيه ولا يزيلها الماء كزبل لم يكف غمر المصبوغ بالماء ، بل لا بد من إزالة تلك الأجزاء ، فإن تعذر فحكمها حكم نجس العين الذي تعذر تطهيره ، وإن لم تكن كذلك طهر بغمره في ماء كثير أو ورود قليل عليه ، وإن بقي اللون في المحل أو الغسالة ، كما يطهر الصبغ المنفرد أو المخضوب بمتنجس أو نجس بذلك اهـ. وفي ب نحوه زاد: وقال القاضي يطهر المصبوغ بالنجس أي مطلقًا بما ذكر وإن بقي اللون ، ومال إليه في القلائد ومحمد بن أحمد فضل وبلحاج والريمي.
فائدة قال بج: والحاصل أن المصبوغ بعين النجاسة كالدم ، أو بالمتنجس الذي تفتتت فيه النجاسة أو لم تتفتت كان المصبوغ رطبًا يطهر إذا صفت الغسالة من الصبغ ، أما المصبوغ بمتنجس لم تتفتت فيه النجاسة والمصبوغ جافّ فيطهر بغمسه في قلتين أو صب ماء يغمره وإن لم تصف الغسالة ، فقولهم: لا بد في طهر المصبوغ من أن تصفو الغسالة محمول على ما صبغ بنجس أو مخلوط بنجس العين ، اهـ سم وطب.
(مسألة: ش) : أفتى ابن مطير في نيل وقعت فيه نجاسة فترك حتى جمد ولم يتصاب فصب عليه ماء يغلبه وهو في حوضه فشربه ثم شربته الأرض بأنه يطهر كالآجرّ المعجون بالنجس ، والظاهر عدم طهره والفرق واضح.
(مسألة: ي) : تنجس مائع كدهن وغسل بنجاسة غير متفتتة ثم لاقى جامدًا كدقيق اشترط في طهارته زوال أوصاف المائع إلا ما عسر ، هذا إن كان له أي المائع وصف ، وإلا كفى جري الماء عليه بحيث يظن وصوله إلى جميع أجزائه ، كما لو عجن لبن ببول فيطهر باطنه بنقعه في الماء ولو مطبوخًا رخوًا يصله الماء.
مسألة: ي): لحم عليه دم غير معفوّ عنه ذر عليه ملح فتشربها طهر بإزالة الدم ، وإن بقي طعم الملح كحب أو لحم طبخ ببول فيكفي غسل ظاهره ، وإن بقي طعم البول بباطنه إذ تشرب ما ذكر كتشرب المسام ، كما في التحفة.