(مسألة: ب) : رجح أبو قضام طهارة صيفة اللحم التي يقال لها العلق ، ونجاسة صيفة العيد لاختلاطها بما في جوفه ، والذي نعتمده أن الصيفة مطلقًا إما طاهرة أو متنجسة معفوّ عنها ، فلا ينجس ما دهن بها أو مسته ، لكن لا ينبغي التسريح بها في المسجد مطلقًا للخلاف في طهارتها مع التأذي بكراهة الأنفس لها اهـ. قلت: وأفتى بالطهارة الناشري وأبو مخرمة وأبو صهي اهـ. وعبارة ك الصل يعني الصيفة كما في نسخة الذي يجتمع مع الدم في حوض ثم يعلو الصلّ فيؤخذ لا يضر اختلاطه ، إذ الظاهر أن الصل المذكور إما طاهر أو نجس ، معفوّ عنه للعفو عن الدم المتحلب من الكبد ، ولقول عائشة رضي الله عنها:"كنا نطبخ البرمة على عهد رسول الله فتعلوها الصفرة من الدم فيأكل ولا ينكره"وقد اتفق ابنا حجر وزياد و م ر وغيرهم على طهارة ما في جوف السمك الصغير من الدم والروث ، وجواز أكله معه ، وأنه لا ينجس به الدهن ، بل جرى عليه م ر الكبير أيضًا ، ولأن لنا قولًا قويًا أن السمك لا دم له لأنه يبيضّ إذا وضع في الشمس.
مسألة: ي): الذي يظهر أن الشيء الأسود الذي يوجد في بعض الحيتان وليس بدم ولا لحم نجس ، إذ صريح عبارة التحفة أن كل شيء في الباطن خارج عن أجزاء الحيوان نجس ، ومنه هذا الأسود للعلة المذكورة إذ هو دم أو شبهة ، وقد صرحوا بنجاسة الخرزة التي في الكرش كحصى الكلي والمثانة ، لخروجها من معدن النجاسة مع شبهها بالطاهر فأولى هذا الأسود ، ولأنه فضلة مستحيلة وهي نجسة إلا ما استثني ، ومن قال بطهارته فقد أخطأ.