فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 649

(مسألة: ي) : خذ قاعدة ينبغي الاعتناء بها لكثرة فروعها ونفعها ، وهي كل عين لم تتيقن نجاستها لكن غلبت النجاسة في جنسها ، كثياب الصبيان ، وجهلة الجزارين ، والمتدينين من الكفار بالنجاسة كأكلة الخنازير أرجح القولين فيها العمل بالأصل وهو الطهارة ، نعم يكره استعمال كل ما احتمل النجاسة على قرب ، وكل عين تيقنًا نجاستها ولو بمغلظ ثم احتمل طهارتها ولو على بعد لا تنجس ملاقاته ، فحينئذ لا يحكم بنجاسة دكاكين الجزارين والحواتين وزوارقهم التي شوهدت الكلاب تلحسها ، أو لا يحكم بنجاسة اللحم أو الحوت الموضوع عليها ، وما لاقاه من أبدان الناس إلا إن شوهد ملاقاتها للنجاسة ، فتكون البقعة التي لحسها الكلب نجسة ، وكذا ما لاقاها يقينًا بمشاهدة أو إخبار عدل مع الرطوبة قبل احتمال طهرها بمرور سبع جريات بماء بتراب طهور ، ولا يتعدى حكمها لباقي الدكان فضلًا عن غيره ، وكل لحم وحوت وغيرهما خرج من تلك الأماكن محكوم بطهارته ، إلا ما تيقن ملاقاته لنفس المحل المتنجس ولم يشق ويعم الابتلاء به وإلا عفي عنه أيضًا ، قاله أبو قضام وخالفه ابن حجر ، وفي النهاية: والضابط أن كل ما يشق الاحتراز عنه غالبًا يعفى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت