فائدة: قال في القلائد: يعفى عن بعر الفأر في المائع إذا عم الابتلاء به ، وعن جرة البعير ، وفم ما يجترّ إذا التقم أخلاف أمه ، ولا ينجس ما شرب منه ، ونقل عن ابن الصباغ أن الشاة إذا بعرت في لبنها حال الحلب عفي عنه ، فلا ينجس ولا يغسل منه إناء ولا فم ، فإن وقع فيه بعرة من غيرها عفي عنه للطعم فقط ، وأفتى المزجد بالعفو عما يلصق ببدنها ويتساقط حال الحلب وما صدمته بذنبها اهـ. وأفتى السمهودي بالعفو عن بول الإبل والبقر في ضرعيهما المتأخرين ، وعما اتصل بهما حين تريض ، وأفتى به أيضًا الفقيه محمد صاحب عيديد علوي ، ومن خط السيد أبي بكر بافقيه ، قال: يعفى عن ذرق الطيور في المياه كالسقايات والحياض لمشقة الاحتراز كما قاله البلقيني اهـ. وقال ع ش: ومما يشقُّ الاحتراز عنه نجاسة نحو الفيران في الأواني المعدّة للاستعمال كالجرار ، والأباريق كحياض الأخلية ، وإن أمكن الفرق بسهولة تغطيتها على الأقرب.
(مسألة: ش) : المذهب عدم طهارة الآجرّ المعمول بالنجس بالإحراق وإن غسل بعد ، واختار ابن الصباغ طهارة ظاهره حينئذ ، وأفتى به القفال ، ويجوز الوضوء من الأواني المذكورة ، ويعفى عن فم كل مجترّ وصبي ، وعما تلقيه الفيران في بيوت الأخلية إذا عمّ الابتلاء به.
مسألة: ب): الفرق بين دخان النجاسة وبخارها ، أن الأول انفصل بواسطة نار ، والثاني لا بواسطتها ، قاله الشيخ زكريا. وقال أبو مخرمة: هما مترادفان ، فما انفصل بواسطة نار فنجس وما لا فلا ، أما نفس الشعلة أي لسان النار فطاهرة قطعًا ، حتى لو اقتبس منها في شمعة لم يحكم بنجاستها.
فائدة: خلط زباد فيه شعرتان أو ثلاث بزباد كذلك أوصاف عنه ، بحث بعض المتأخرين أن محل العفو عن قليل شعر غير المأكول ما لم يكن بفعله فعليه ينجس الزبادان ، اهـ فتاوى ابن حجر.
الماء المكروه
(مسألة: ش) : يكره الطهر بماء البحر للبري إن خشي منه ضررًا على نحو عينيه ولو بقول ثقة لمنعه الإسباغ كشديد البرودة ، بل إن تحققه حرم.